فقه الصادق ( ع ) — صفحة 176
ويجب مع الشرائط على الفور . ومن ادعى الاختصاص نظره إلى أن مورد النصوص هو حج الاسلام ، والتعدي يحتاج إلى دليل مفقود ، والأصل يقتضي عدم جواز الاستنابة . ولكن الانصاف أن منع الاطلاق في غير محله ، إذ ليس فيها ما يتوهم كونه منشئا للاختصاص بانصراف وشبهه ، إلا قوله : فليجهز رجلا من ماله . بدعوى : إشعاره بالاختصاص بحجة الاسلام لفرض الاستطاعة المالية وهي كما ترى ، فالأظهر عدم الاختصاص . وجوب الحج فوري المسألة السابعة : ( و ) المشهور بين الأصحاب أنه ( يجب ) الحج ( مع الشرائط على الفور ) بل بلا خلاف فيه . وفي التذكرة : ووجوب الحج والعمرة على الفور ، لا يحل للمكلف بهما تأخيره عند علمائنا . انتهى . وفي الجواهر : اتفاقا محكيا عن الناصريات والخلاف وشرح الجمل للقاضي . انتهى . واستدل لكونه على الفور ، وأنه لو أخره عن عام الاستطاعة عصى وإن حج بعد ذلك ، وإن تركه فيه ففي العام الثاني ، وهكذا بوجوه . الأول : الاجماع . وقد ذكرنا مرارا أن الاجماع مع معلومية مدرك المجمعين ليس بحجة . الثاني : سيرة المتدينين المتصلة بزمان المعصومين عليهم السلام المستكشفة من إجماع العلماء على ذلك في كل عصر منها : عصر الحضور ، وهي كاشفة عن رأي المعصوم عليه السلام .