تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
وتبعهما بعض الأعاظم - بالاجزاء ، ولكن المشهور عدم الاجزاء . وقد استدل للاجزاء بوجوه : الأول : ما عن الشهيد - ره - قال - بعد ذكر الشرائط وإنهائها إلى ثمانية - ولو حج فاقد هذه الشرائط لم يجزئه ، وعندي لو تكلف المريض والمغصوب والممنوع بالعدو وتضيق الوقت أجزأه ذلك ، لأن ذلك من باب تحصيل الشرط ، فإنه لا يجب ، ولو حصله وجب وأجزأ ، نعم لو أدى ذلك إلى إضرار بالنفس يحرم إنزاله ، ولو قارن بعض المناسك احتمل عدم الاجزاء . انتهى . وفيه : أن الذي يحصل بالتكلف المقدمة وهو المشي إلى مكة ومنى وعرفات ، لا الشرط الذي هو عدم الحرج أو الضرر . وبعبارة أخرى : الذي يحصل بالتكلف الحج أو السير إليه ، لا الصحة أو الأمن من الطريق مثلا الذان هما الشرط . نعم لو كان الضرر أو الحرج إلى ما قبل الميقات ولم يكونا حين الشروع في العمل تم ما ذكره ، لكنه خارج عن فرض المسألة ، ولا قائل بعدم الاجزاء فيه . الثاني : ما في العروة ، قال : لأن الضرر والحرج إذا لم يصلا إلى حد الحرمة إنما يرفعان الوجوب والالزام لا أصل الطلب ، فإذا تحملهما وأتى بالمأمور به كفى . انتهى . وفيه : أنه إن أريد أن الوجوب والاستحباب فردان من الطلب ، ويكون الوجوب هو طلب الفعل مع المنع من الترك ، أو أن الوجوب هو الطلب الشديد ، والضرر والحرج يرفعان القيد الثاني أو الشدة ، فيكون الأول أو أصل الطلب باقيا . فيرد عليه : ما ذكرناه تبعا للأساطين : أن الاختلاف بينهما ليس إلا في حكم العقل بلزوم المتابعة وعدمه من جهة ترخيص الأمر في تركه وعدمه ، وإلا فالطلب شئ واحد لا تركب فيه . وإن أريد أن قاعدة نفي العسر والحرج وكذا قاعدة نفي الضرر إنما ترفع