شرح
وتبعهما بعض الأعاظم - بالاجزاء ، ولكن المشهور عدم الاجزاء .
وقد استدل للاجزاء بوجوه :
الأول : ما عن الشهيد - ره - قال - بعد ذكر الشرائط وإنهائها إلى ثمانية -
ولو حج فاقد هذه الشرائط لم يجزئه ، وعندي لو تكلف المريض والمغصوب والممنوع
بالعدو وتضيق الوقت أجزأه ذلك ، لأن ذلك من باب تحصيل الشرط ، فإنه لا يجب ،
ولو حصله وجب وأجزأ ، نعم لو أدى ذلك إلى إضرار بالنفس يحرم إنزاله ، ولو قارن
بعض المناسك احتمل عدم الاجزاء . انتهى .
وفيه : أن الذي يحصل بالتكلف المقدمة وهو المشي إلى مكة ومنى وعرفات ،
لا الشرط الذي هو عدم الحرج أو الضرر .
وبعبارة أخرى : الذي يحصل بالتكلف الحج أو السير إليه ، لا الصحة أو الأمن
من الطريق مثلا الذان هما الشرط .
نعم لو كان الضرر أو الحرج إلى ما قبل الميقات ولم يكونا حين الشروع في
العمل تم ما ذكره ، لكنه خارج عن فرض المسألة ، ولا قائل بعدم الاجزاء فيه .
الثاني : ما في العروة ، قال : لأن الضرر والحرج إذا لم يصلا إلى حد الحرمة إنما
يرفعان الوجوب والالزام لا أصل الطلب ، فإذا تحملهما وأتى بالمأمور به كفى . انتهى .
وفيه : أنه إن أريد أن الوجوب والاستحباب فردان من الطلب ، ويكون
الوجوب هو طلب الفعل مع المنع من الترك ، أو أن الوجوب هو الطلب الشديد ،
والضرر والحرج يرفعان القيد الثاني أو الشدة ، فيكون الأول أو أصل الطلب باقيا .
فيرد عليه : ما ذكرناه تبعا للأساطين : أن الاختلاف بينهما ليس إلا في حكم العقل بلزوم
المتابعة وعدمه من جهة ترخيص الأمر في تركه وعدمه ، وإلا فالطلب شئ واحد لا
تركب فيه .
وإن أريد أن قاعدة نفي العسر والحرج وكذا قاعدة نفي الضرر إنما ترفع