شرح
يكن له مال يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه الله تعالى ما يحج به ويجب عليه الحج ( 1 ) .
إلا أن في المقام روايات توهم دلالتها على الاجزاء كصحيح معاوية بن عمار عن أبي
عبد الله عليه السلام عن رجل حج عن غيره أيجزيه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال
عليه السلام : نعم ( 2 ) .
وصحيح جميل بن دراج عنه عليه السلام في رجل ليس له مال حج عن رجل
أو أحجه رجل ثم أصاب مالا هل عليه الحج ؟ قال عليه السلام يجزي عنهما ( 3 ) .
وصحيح معاوية عنه عليه السلام : حج الصرورة يجزي عنه وعمن حج عنه ( 4 ) .
ونحوها خبر عمرو بن الياس ( 5 ) ، وإن عارضه في مورده صحيح علي بن مهزيار .
ولكن غير صحيح جميل قابل للحمل على ما صرح به في خبر آدم وهو الاجزاء
إلى اليسار ، فالجمع بين الطائفتين يقتضي ذلك .
وأما صحيح جميل ، فعن المنتقى الطعن في متنه قال : وربما تطرق إليه الشك
بقصور متنه حيث تضمن السؤال أمرين ، والجواب إنما ينتظم مع أحدهما ، فإن قوله :
يجزي عنهما . يناسب مسألة الحج عن الغير ، وأما حكم من أحجه غيره . فيبقى مسكوتا
عنه مع أن إصابة المال إنما ذكرت معه وذلك مظنة الريب أو عدم الضبط في حكاية
الجواب ، فيشكل الالتفات إليه في حكم مخالف لما عليه الأصحاب . انتهى .
ولكن يمكن أن يقال : إن السؤال إنما هو عن حكم فردين : أحدهما : من حج
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 21 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 21 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 21 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 2 .
( 5 ) الوسائل باب 21 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 3 .