شرح
المتعلق بها في العام اللاحق ، غاية الأمر أن الأمر بها في عام الاستطاعة وجوبي ، وفي
عام غير الاستطاعة ندبي ، فهي نظير صلاة الظهر التي هي حقيقة واحدة ، ومع ذلك في
كل يوم متعلقة لأمر غير الأمر المتعلق بها في اليوم اللاحق ، وعليه فكما أن الاتيان
بالحج في العام السابق لا يجزي عن الأمر الندبي المتعلق به في العام اللاحق إذا لم
يصر مستطيعا كذلك لا يكون مجزيا عنه إذا كان وجوبيا ، كما أن صلاة الظهر المأتي
بها في اليوم السابق لا تجزي عن الأمر المتعلق بها في اليوم اللاحق ، فعدم الاجزاء ،
لتعدد الأمر لا لتعدد ماهية الحج .
وبما ذكرناه ظهر ما في القياس بصلاة الظهر التي أتى بها قبل البلوغ ، فإنه
قياس مع الفارق .
ونظير المقام هو صلاة ظهر اليوم السابق المأتي بها قبل البلوغ بالنسبة إلى
الأمر بها بعد البلوغ في اليوم اللاحق ، وبديهي عدم الاجزاء في المقيس عليه ، وكذلك
في المقام .