تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
بتقريب : أن ثبوت الأجر لأمه التي تحجه فرع ثبوت مشروعية الاحجاج لها . وفيه أولا : أنه يحتمل عدم ارتباطه بالاحجاج لها ، ولعله من قبيل ما دل على أن الولد كل ما أتى به من الأعمال الشرعية يكتب لأبويه الثواب والأجر . وثانيا : أنه لو سلم وروده في الاحجاج لها لكن لا إطلاق له من جهة أن الاحجاج حسن حتى مع عدم إذن وليه الشرعي ، لأنه في مقام بيان نفي قصور الصبي لا نفيه من الجهة الأخرى ، وعليه فمقتضى الأصل عدم ثبوت مشروعية الاحجاج للأم أيضا إلا إذا أذن لها الولي الشرعي .

مصارف الحج على الولي

4 - أن للحج مصارفا كالنفقة الزائدة على نفقة الحضر والهدي والكفارة ، فهل هي على الولي أم من مال الصبي ؟ وتفصيل القول بالبحث في موارد . الأول : في النفقة ، ففي الجواهر : أن نفقته الزائدة مثل آلة السفر وأجرة مركبه وما شاكل تلزم الولي في ماله دون الطفل بلا خلاف أجده فيه . واستدل له فيها بأنه هو السبب ، والنفع عائد إليه ، ضرورة عدم الثواب لغير المميز بذلك وعدم الانتفاع به في حال الكبر . وبأنه أولى من فداء الصيد الذي نص عليه في خبر زرارة . وأورد على الأول : بأنه قد يشكل اقتضاء مثل هذه السببية للضمان . أقول : كيف يشكل ذلك بعد كون الولي هو المتصدي للاتلاف والصرف والنفع عائد إليه ، فلا ينبغي التوقف في سببته له ، بل الظاهر أنها عليه حتى مع عود الثواب إلى الصبي ، فإن تصرفات الولي في مال الطفل إنما يكون جوازها وعدم الضمان بسببها فيما إذا كان هناك مصلحة دنيوية للصبي متفرعة عليها ، ولا أقل من عدم المفسدة ،