فقه الصادق ( ع ) — صفحة 146
كيفية الحج بالصبي 2 - في كيفية الحج به ، والمراد بالاحرام به جعله محرما بفعله لا إنه ينوب عنه في الاحرام . وفي الجواهر استناده إلى الأصحاب : وهو كذلك ، ولذا صرح غير واحد بأنه لا فرق بين كون الولي محلا أو محرما وأكثر النصوص تدل عليه . لاحظ : قوله عليه السلام في صحيح معاوية المتقدم : ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم . وقوله في خبر ابن الفضيل : متى يحرم به . وقوله عليه السلام في خبر أيوب : كان أبي يجردهم من فخ . وأما ما في صحيح ابن الحجاج : فأحرموا عنه فجردوه . فالمراد به ما في غيره بقرينة قوله : فجردوه . فيلبسه ثوبي الاحرام وينوي الولي الاحرام بالطفل فيقول : اللهم إني أحرمت هذا الصبي إلى آخر النية ، لاستحباب التلفظ بالنية ، ويلقنه التلبية إن أحسن أن يلبي وإلا فيلبي عنه ، لصحيح زرارة : ويجنبه عن كل ما يجب على المحرم الاجتناب عنه . ويأمره بكل فعل من أفعال الحج يتمكن منه ، وينوب عنه في كل ما لا يتمكن . وأما الطهارة ، ففي التذكرة ، وعن الدروس وكشف اللثام : أنه لا بد وأن يكون الولي متطهرا . واستدل له بأن الطواف بمعونة الولي صح والطواف لا يصح إلا بطهارة . وفيه : أنه طواف الصبي ، ولذا في الخبر : ثم مروا الخادم أن يطوف به بالبيت . والدليل دل على لزوم الطهارة فيمن يكون الطواف طوافه . والحق أن الوضوء كغيره من الأفعال إن أمكن إيقاعه في الطفل - كما هو