شرح
وبالجملة ، النصوص الدالة على مشروعيته بين ما يكون في مقام بيان أحكام
أخر ، وبين ما يختص بمورد تصدي الولي كصحيح زرارة : إذا حج الرجل بابنه . بل
وصحيح ابن الحجاج : إن معنا صبيا مولودا وعليه فلا دليل على مشروعيته في غير
مورد تصدي الولي ، والأصل يقتضي عدمها .
وأما المورد الثاني ، فملخص القول فيه : أنه بعد ما لا كلام بينهم في ثبوت الولاية
للأب والجد ، وقع الكلام في ثبوتها للحاكم الشرعي والوصي .
أما الحاكم فالأظهر عدم ثبوت ولاية الاحجاج له ، لما سيأتي في مبحث الولاية
من كتاب التجارة في الجزء الثالث عشر من هذا الشرح من اختصاص ولاية الحاكم
بما يكون من قبيل الأمور الحسبية أو من مناصب القضاة ، وعدم كون الاحجاج من
أحد هذين القسمين واضح .
وأما الوصي فإن عين الموصي ذلك ، وإلا فحيث إنه ليس له ولاية إلا على
حفظ نفس الصبي وماله فليس له الاحجاج به ، وتمام الكلام في ذلك في كتاب الوصية .
وعن جماعة من الأصحاب - كالمصنف في المنتهى ، والمحقق في محكي المعتبر ،
والشهيد وصاحب الجواهر وغيرهم ، بل عن المدارك نسبته إلى الأكثر - ثبوت ولاية
الاحرام للأم أيضا .
وظاهر الشرائع والقواعد والسرائر وغيرها عدم ثبوتها لها .
واستدل للأول بمصحح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سمعته يقول : مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برويثة وهو حاج فقامت إليه
امرأة ومعها صبي لها فقالت : يا رسول الله أيحج عن مثل هذا ؟ قال : نعم ولك أجره ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 .