تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
وبالجملة ، النصوص الدالة على مشروعيته بين ما يكون في مقام بيان أحكام أخر ، وبين ما يختص بمورد تصدي الولي كصحيح زرارة : إذا حج الرجل بابنه . بل وصحيح ابن الحجاج : إن معنا صبيا مولودا وعليه فلا دليل على مشروعيته في غير مورد تصدي الولي ، والأصل يقتضي عدمها . وأما المورد الثاني ، فملخص القول فيه : أنه بعد ما لا كلام بينهم في ثبوت الولاية للأب والجد ، وقع الكلام في ثبوتها للحاكم الشرعي والوصي . أما الحاكم فالأظهر عدم ثبوت ولاية الاحجاج له ، لما سيأتي في مبحث الولاية من كتاب التجارة في الجزء الثالث عشر من هذا الشرح من اختصاص ولاية الحاكم بما يكون من قبيل الأمور الحسبية أو من مناصب القضاة ، وعدم كون الاحجاج من أحد هذين القسمين واضح . وأما الوصي فإن عين الموصي ذلك ، وإلا فحيث إنه ليس له ولاية إلا على حفظ نفس الصبي وماله فليس له الاحجاج به ، وتمام الكلام في ذلك في كتاب الوصية . وعن جماعة من الأصحاب - كالمصنف في المنتهى ، والمحقق في محكي المعتبر ، والشهيد وصاحب الجواهر وغيرهم ، بل عن المدارك نسبته إلى الأكثر - ثبوت ولاية الاحرام للأم أيضا . وظاهر الشرائع والقواعد والسرائر وغيرها عدم ثبوتها لها . واستدل للأول بمصحح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برويثة وهو حاج فقامت إليه امرأة ومعها صبي لها فقالت : يا رسول الله أيحج عن مثل هذا ؟ قال : نعم ولك أجره ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 .