شرح
عنهم وعن الصغار . لاحظ : صدر الخبر ، وعليه فيستكشف منه أنه كان المغروس في ذهن
السائل كون الهدي في مال الكبار وأنهم مكلفون به ، وسئل عن حكم ما لا يتمكن من
الذبح من قبل نفسه ومن قبل الصغير ، فجوابه ( ع ) من جهة التقرير ظاهر في كونه
من مال الولي ،
الثالث : مصحح إسحاق بن عمار : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن غلمان لنا دخلوا
معنا مكة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام ، قال ( ع ) : قل لهم يغتسلون ثم
يحرمون ، واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم ( 1 ) ، فإن إطلاقه يقتضي الذبح من
مال الولي ، بل بما أن مورده حج الصبي المميز نفسه والولي آمر به ، وأيضا أن المباشر
للذبح لا يجب أن يكون الولي قطعا ، فقوله : اذبحوا عنهم . ظاهر في كون ما يذبح من
مال الولي ،
ولا ينافي ذلك ما في صحيح معاوية المتقدم : ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه
وليه ، لأنه قابل لأن يحمل على عدم وجدان الولي للهدي عنهم ، فيتعين ذلك في مقام
الجمع بينه وبين ما تقدم .
ثم إنه يمكن أن يؤيد ما ذكرناه بإطلاق الخطاب باحجاجه ، فإنه كما في سائر
الموارد - كما في بذل الحج - لا يبعد دعوى ظهوره في كون الهدي من ماله .
وأما كفارة الصيد ، فالمشهور أنها تجب في مال الولي .
ويشهد به صحيح زرارة المتقدم : وإن قتل صيدا فعلى أبيه .
فما في التذكرة من أنها في مال الصبي ، لأنه مال وجب بجنايته فوجب أن يجب
في ماله . كأنه اجتهاد في مقابل النص كما في الجواهر .
وأما الكفارات الأخر المختصة بالعمد ، فهل هي أيضا على الولي كما عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب أقسام الحج حديث 2 .