وبالمجنون ومن العبد بإذن المولى
شرح
الرابع : مرسل دعائم الاسلام عن علي عليه السلام : أنه قال في الصبي الذي
يحج به ولم يبلغ قال عليه السلام : لا يجزي ذلك عن حجة الاسلام وعليه الحج إذا بلغ ،
وكذا المرأة إذا حج بها وهي طفلة ( 1 ) .
وفيه : أنه لارساله وعدم ثبوت وثاقة نعمان بن محمد بن منصور صاحبه لا يعتمد
عليه ، فإذا لا دليل على إلحاقها به .
( و ) قد طفحت كلمات الأصحاب بصحة الاحرام ( بالمجنون ) كغير البالغ ، ففي
المنتهى : حكم المجنون حكم الصبي غير المميز ، إذ لا يكون أخفض حالا منه فيحرم
عنه . انتهى .
وأورد عليه في الحدائق بأنه لا يخرج عن القياس ، مع أنه قياس مع الفارق .
وفي المستند : لما كان المقام مقام المسامحة يكفي في حكمه فتوى كثير من
الأصحاب . انتهى .
وفيه : أن ثبوت الاستحباب بأخبار من بلغ لا يكفي فيه فتوى الأصحاب ، بل
لا بد فيه من ورود خبر به مفقود في المقام .
ولكن لما كان الأصحاب أفتوا بذلك ، بل ظاهر الجواهر نفي الخلاف فيه ، وهم
أعرف بالأدلة الشرعية ، وأن القياس ممنوع في الشرع ، فلا محالة يستكشف عثورهم
على نص لم يصل إلينا ، فتأمل .
وفي المتن ( ومن العبد بإذن المولى ) أي يصح حجه ، ولا خلاف فيه نصا وفتوى ،
ولكن قد مر أن بناءنا على عدم التعرض لأحكام العبيد والإماء .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 11 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 .