شرح
ومقتضى إطلاق هذه النصوص شمول الحكم للصبي المولود من يومه .
ولكن في خبر محمد بن الفضيل قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن
الصبي متى يحرم به ؟ قل عليه السلام : إذا أثغر ( 1 ) .
وفي مجمع البحرين عن القاموس أثغر الغلام : ألقى ثغره . يعني ثناياه . وعلى
هذا يحمل قوله عليه السلام : يحرم بالصبي إذا أثغر . انتهى .
وحيث إنه في مقام التحديد فلا محالة يكون له المفهوم ، ومفهومه عدم ثبوت
المشروعية قبل ذلك ، ومعلوم أن إلقاء الثغر إنما يكون بعد خمس سنوات أو ست ، وهو
وإن كان أخص من جملة من النصوص إلا أنه يعارضه صحيح الحجاج المتقدم ، فإنه
ورد في الصبي المولود ، وهو من ولد قريبا ، ولا يصدق ذلك على من يكون سنة خمسا أو
ستا فيتعارضان ، والترجيح مع الصحيح ، فالأظهر استحباب إحجاج الصبي مطلقا .
استحباب الاحرام بالصبية والمجنون
بقي في المقام فروع : 1 - ألحق الصبية بالصبي ، واختاره صاحب العروة . وفي المستند الاستشكال في الالحاق . واستدل للأول بوجوه : الأول : قاعدة الاشتراك المستفادة من التفحص في الأحكام الشرعية المتعلقة بهما حيث يكونان متوافقين غالبا والتي عليها بناء الأصحاب في سائر الأحكام . وفيه : أن المتيقن منها الأحكام المتوجهة إلى الذكور ، وأما الأحكام المتوجهةهامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب أقسام الحج حديث 8 .