تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
المستند والعروة وغيرهما ؟ وجهان . قد استدل للأول باستتباعه المال في بعض الأحوال للكفارة والهدي ، ومعلوم أن التصرفات المالية للصبي تتوقف على إذن الولي . وبأن الحج عبادة متلقاة من الشرع مخالف للأصل فيجب الاقتصار على القدر المتيقن وهو الصبي المأذون ، فالشك إنما هو فيمن توجه إليه الخطاب لا في دخل شئ في المتعلق ، كي يقال : إن الأصل عدم اعتباره . ويرد على الأول : أن الحج ليس تصرفا ماليا أولا وبالذات ، واستتباعه المال في بعض الأحوال يمكن أن يقال فيه : إن حكم الصبي فيه حكم العاجز ، فينتقل إلى البدل لو أمكن وإلا فيسقط . ويرد على الثاني : ما قيل من أن العمومات كافية في صحته وشرعيته مطلقا . ولكن الأظهر اعتباره من جهة أن ما دل على مشروعيته واستحبابه لا إطلاق له ، لأنه عرفت أن المدرك له هو ما دل على استحباب الحج له بالخصوص ، وهو طائفتان : الأولى : ما كان دالا عليه بالمنطوق وهي عبارة عن صحيح زرارة وخبر أبان ، واختصاصهما بصورة إذن الولي ظاهر ، لاحظ قوله عليه السلام في الصحيح : إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ، وقوله عليه السلام في خبر أبان : إذا حج به . فموردهما إذن الولي وأمره وليس لهما إطلاق يشمل غير المورد حتى يقال : إن المورد لا يخصص ، بل هما متضمنان لبيان الحكم لذلك المورد ، ففي غير ذلك لا دليل على المشروعية ، والأصل عدمها . الثانية : ما دل عليه بالالتزام ، وحيث إنها في مقام بيان حكم آخر وهو الاجزاء عن حجة الاسلام وعدمه فلا إطلاق لها من هذه الجهة ، كي يتمسك به ، فإذا لا دليل على استحبابه له في غير مورد إذن الولي وأمره ، والأصل يقتضي عدمه ، كما أفيد في