شرح
عن الهوى ) وقد يراد بها غير ذلك ، راجع موارد استعمالها .
ويرد على التأييد : أنه يصح إسناد الرفع إلى كل ما يصح إسناد الوضع إليه ،
لأنهما متقابلان ، فلا وجه للاختصاص ببعض الأحكام .
الثالث : أن مقتضى الاطلاقات الدالة على ثبوت الأحكام ثبوتها لغير البالغ
أيضا ، وحديث رفع القلم عن الصبي إنما يدل على رفع المؤاخذة خاصة ، فيبقى قلم
جعل الأحكام بحاله - أو أنه إنما يرفع الالزام فأصل الطلب بحاله ، أو أنه إنما يرفع
الحكم ، وأما الملاك فهو يكون باقيا .
ولكن يرد على الأولين : أن الظاهر من الحديث رفع قلم جعل الأحكام ، ولا أقل
من الاطلاق .
ويرد على الأخير : أن أدلة الأحكام ليست في مقام بيان الملاك ، كي يقال : إن
مقتضى إطلاق المادة وجوده في أفعال الصبي .
الرابع : الأخبار الخاصة ، وهي طائفتان :
الأولى : ما دل على ذلك بالمنطوق كصحيح زرارة عن أحدهما عليهما السلام :
إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن
يلبي لبوا عنه . الحديث ( 1 ) .
قوله : يفرض الحج . أي يوجبه على نفسه بعقد الاحرام والتلبية أو الاشعار أو
التقليد .
وخبر أبان عن الحكم عن الإمام الصادق عليه السلام : الصبي إذا حج به فقد
قضى حجة الاسلام حتى يكبر ، والعبد إذا حج به فقد قضى حجة الاسلام حتى
يعتق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب أقسام الحج حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 2 .