تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
واستدل للأول بأن العمرة فعل آخر مفصول منه وقعت بتمامها في حال النقص كعمرة أوقعها في عام آخر فلا جهة للاكتفاء بها فيكون كمن عدل إلى الافراد اضطرارا ، فإذا أتم المناسك أتى بعمرة مفردة في عامه ذلك . وفيه : أن إطلاق النص يدل على الاجتزاء بما أتى به من العمرة بعد فرض أن الحج والعمرة عمل واحد ، بل على فرض التعدد أيضا يمكن التمسك بإطلاقه المقامي ، فإنه مع كونه في مقام البيان لم يتعرض لإعادة العمرة ، والله العالم .

استحباب الحج للصبي المميز

المسألة الثالثة : يستحب للصبي المميز أن يحج وإن لم يكن مجزئا عن حجة الاسلام بلا خلاف كما هو ظاهر التذكرة والمنتهى ، وعن بعضهم دعوى الاجماع عليه . واستدل له بوجوه : الأول : الاجماع وقد مر مرارا ما فيه . الثاني : ما في المستند : وهو أن الأخبار المتضمنة للترغيب في الحج وأفعاله الدالة على استحبابه عام للصبي أيضا ، ولا تخصص بحديث رفع القلم عن الصبي ، فإنه مختص بالتكاليف الالزامية ، لتعدية الرفع بكلمة المجاوزة فإنها تستدعي كون المرفوع ذا مشقة وكلفة فلا يشمل الحديث التكاليف الاستحبابية ، فما دل على استحبابه باق بحاله . وأيده بعضهم بأن ذلك مما يناسب مادة الرفع ، فإن مناسب مادته رفع ما في حمله كلفة ومشقة ، وليس ذلك إلا في الأحكام اللزومية . ويرد على ما أفاده في المستند : أن كلمة عن التي تعدى بها الرفع ليست من قبيل كلمة ( على ) ظاهرة في ذلك ، فإنها قد تستعمل ويراد بها البدل نحو قوله : ( وما تجزي نفس عن نفس شيئا ) وقد تستعمل ويراد بها معنى الباء نحو : ( وما ينطق