شرح
أي : أدرك الحج الواجب .
وهل يجب تجديد نية الوجوب أم لا ؟ وجهان ، الأظهر هو الثاني ، لأن الوجوب
والاستحباب أمران انتزاعيان ينتزعان من الترخيص في ترك المأمور به وعدمه ، وإلا
فالطلب فيهما واحد لا اثنينية فيه فلا وجه لوجوب تجديد نيته .
الأمر الثاني : على القول بأن حجة الاسلام من العناوين القصدية هل الحج
الذي تحقق البلوغ فيه قبل أحد الوقوفين هو الحج الاسلام من حين وقوعه ، أو يكون
حج الاسلام من حين البلوغ ، أو يكون غيره حتى بعد البلوغ لكنه يجزي عن حج
الاسلام ، فهو مستحب يجزي عن الواجب ، أو واجب يجزي عن واجب آخر .
فعلى الأول لا يجب تجديد نية حج الاسلام ولا نية الاحرام ، غاية الأمر على
القول باعتبار قصد الوجوب يجدد نيته ، لأنه حال وقوعه لم يكن واجبا وفي الأثناء
صار واجبا .
وعلى الثاني لا بد وأن يجدد نية الموضوع لتبدله .
وعلى الثالث لا يجدد نية الموضوع ولا نية الوجوب .
وعلى الرابع يجدد نية الوجوب وحيث إن استفادة الاجزاء كانت من
استكشاف المناط وما شاكل فلا سبيل إلى إحراز أحد الوجوه ، فيتعين الرجوع إلى
الأصل وهو يقتضي عدم اعتبار تجديد النية مطلقا .