شرح
فليمت يهوديا أو نصرانيا ( 1 ) . ونحوه غيره .
المسألة الثانية : يعتبر في وجوب الحج إمكان الركوب ، فلو كان صحيحا ولكن
لا يقدر على الركوب لكبر أو زيادة ضعف أو نحو ذلك لم يجب عليه الحج بلا خلاف
أجده فيه ، بل الظاهر أنه إجماعي .
ويشهد به أدلة نفي العسر والحرج ، وما دل على مانعية المرض عن وجوب الحج
بعد إلغاء الخصوصية ، ومفهوم خبر ذريح المتقدم وما ماثله ، فإن مفهومه : أن من منعه
من الحج حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج لا بأس بتركه ولا عقاب عليه .
الاستطاعة السربية
المسألة الثالثة : يشترط في وجوب الحج الاستطاعة السربية بلا خلاف . وفي المنتهي : وعليه فتوى علماؤنا . انتهى . وفي التذكرة : عن علماؤنا . وفي المستند : واشتراطها مجمع عليه محققا ومحكيا ، والآية تدل عليه ، وكثير من الأخبار المتقدمة ترشد إليه ، نفي العسر والحرج يؤكده ، وانتفاء الضرر والضرار يبينه . انتهى ، فأصل الحكم مما لا ريب فيه ، وتنقيح القول بالبحث في فروع : 1 - لو كان الطريق غير مأمون بأن يخاف على نفسه أو عرضه أو ماله ، فهل يسقط وجوب الحج مطلقا أو في بعض الصور واقعا أو ظاهرا . أقول : إن الخوف على النفس إن كان باحتمال التلف لا محالة يكون السفر محرما بالحرمة الواقعية وإن كان في الواقع لا تتلف لو سافر ، فلا محالة يكون وجوبهامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 .