تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
يسقط مع الاجحاف ولا يسقط بدونه كما في التذكرة ، وعن الدروس ؟ وجوه . قد استدل للأول بكون إعطاء المال إياه إعانة على الظلم فلا يجوز ، وبالقياس على من أخذ المال منه قهرا الذي لا كلام ولا خلاف في سقوط الحج معه ، وبانتفاء تخلية السرب ، وبأنه من تحصيل شرط الوجوب فلا يكون واجبا ولكن يرد على الأول : أن المحرم عناوين أربعة : الإعانة للظالم في ظلمه بأن يعد من المنسوبين إليه بأن يقال : هذا كاتب الظالم مثلا . صيرورة الانسان من أعوانه ، وتعظيم شوكته ، ومحبته ، وإما غير تلكم فلا دليل على حرمته . وإعطاء المال إياه لأداء الواجب ومصانعة الظالم لتحصيل الحق إنما هو من باب تحمل الظلم لا إعانة الظالم عرفا ، فتدبر . ويرد على الثاني أولا : بالفرق بين المسألتين ، فإنه إذا كان العدو في الطريق يأخذ المال قهرا يصدق عدم تخلية السرب ، وإما إذا كان لا يأخذ المال إلا أنه لا يندفع إلا بالمال فالسرب مخلى . وثانيا : أن الحكم في المقيس عليه غير مسلم ، فعن كشف اللثام في تلك المسألة : لا أعرف للسقوط وجها وإن خاف على كل ما يملكه إذا لم يشترط الرجوع إلى الكفاية - إلى أن قال - بل وعلى اشتراط الرجوع إلى كفاية ، وعدم الزيادة على ثمن المثل ، وأجرة المثل أيضا نقول : إذا تحققت الاستطاعة المالية وآمن في المسير على النفس والعرض أمكن أن لا يسقط خوفه على جميع ما يملكه فضلا عن بعضه ، لدخوله بالاستطاعة في العمومات ، وخوف التلف غير التلف . انتهى . ويرد على الثالث : ما عن غير واحد من منع اشتراط التخلية مطلقا ، بل المشترط تخليته بحيث يتمكن من المسير بدون مشقة وشدة . وبما ذكرناه يظهر ما في الرابع . قد استدل للثاني بحصول الاستطاعة والقدرة فيتناوله الآية والأخبار .