تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
ذلك : السيرة القطعية العقلائية بضميمة إمضاء الشارع الأقدس إياها . الثالثة : الملكية المقولية وهي عبارة عن الهيئة الحاصلة من التعمم والتقمص وما شاكل . الرابعة : الملكية الاعتبارية وهي التي يعتبرها العقلاء أو الشارع لشخص خاص من جهة المصلحة الداعية إلى ذلك . ثم إن ما يكون ما لا تارة يعتبرونه ملكا لشخص ، وأخرى لا يعتبر ذلك كما في المباحات الأصلية . فعلى هذا لا ريب في أن عمل الحر قبل وقوع المعاوضة عليه ، وإن كان مملوكا بالملكية الذاتية ولذلك يجوز ايقاع المعاوضة عليه ، إلا أنه ليس مملوكا بالملكية الاعتبارية ، لأن الملكية لا بد وأن تكون عن سبب وهو مفقود ، ولكنه مال ، ولا فرق بينه وبين عمل العبد ، ولا بين قبل وقوع المعاوضة عليه وبين بعده . ودعوى : أنه لو كان مالا لكان حابسه ضامنا ، مع أنه لم يفت أحد بالضمان إن لم يكن أجيرا . تندفع : بأن الضمان لا بد له من سبب وهو أما الاتلاف أو اليد ، أو الاستيفاء ، وشئ منها لا يكون في المقام . أما الأول ، فلأنه ليس مال العامل وملكه حتى يشمله من أتلف مال الغير فهو له ضامن . وأما الثاني ، فلأن الحر لا يدخل تحت استيلاء غيره ، فإن الاستيلاء الموضوع لقاعدة اليد ليس عبارة عن الاستيلاء الخارجي . وأما الثالث فواضح . فإن قيل : إن المالية صفة وجودية ولا بد لها من محل ، والعمل المعدوم لا يكون محلا لها . قلنا : إنها من الأمور الاعتبارية ، والأمور الاعتبارية تقوم بمحل يكون