شرح
ويرد عليه أولا إن تخلية السرب المأخوذة في النصوص قيدا للاستطاعة عبارة
عن كونه بحيث يتمكن من المسير منه بلا مشقة شديدة أو ضرر يعتد به زائدا عما هو
لازم قطع المسافة ، وعليه فإذا كان إعطاء المال إجحافا أو ضررا لا يصدق تخلية السرب
فلا يجب الحج .
أضف إلى ذلك أنه في مورد لزوم المشقة الشديدة والضرر مقتضى أدلة نفي
العسر ، ونفي الضرر سقوط وجوب الحج .
وما أفاده بعض الأعاظم من أن أدلة وجوب الحج مخصصة لأدلة نفي الضرر
لاقتضائها وجوب صرف المال ، نظير آلة وجوب الانفاق على الرحم فلا مجال لاعمال
أدلة نفي الضرر معها . يرد عليه : أن تخصيص أدلة نفي الضرر بدليل الحج إنما يكون
في خصوص المال المصروف في سبيل الحج ، والمقام ليس من هذا القبيل ، بل هو شئ
زائد .
فتحصل : أن الأظهر هو السقوط مع الاجحاف أو الضرر كما أفاده المصنف
- ره - .
ولا فرق في الضرر الموجب لعدم تخلية السرب بين أن يؤخذ المال المتضرر به
قهرا أو نهبا أو صلحا أو هدية بأن يتصالح العدو ويرتفع عن الطريق بسبب أخذ المال ،
أو سلطانا أو رياسة بأن يقهر أخذ مال لمن يحج أو يعبر عن تحت ولايته .
ولكن الظاهر خروج ما يأخذه الحكومة بعنوان ورقة العبور وما شاكل ، فإن
ذلك يعد من المصارف العادية للسفر .
4 - كما يشترط خلو السرب عن العدو يشترط خلوه عن الموانع الأخر ، فلو
كان في بعض المنازل أو في مكة نفسها وباء أو شبه وباء المسمى بالتور ، وما شاكل
وخاف على نفسه لا يجب .
5 - ولو تحمل الضرر وحج فإن كان الضرر قبل الاحرام من الميقات صح