تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
للعبادية ، وحيث إنه قد أثبتنا في محله ، في كتابنا : منهاج الفقاهة . في الجلد الأول ، عدم المنافاة بينهما ، وأن ذلك جائز ، كما أنه أثبتنا عدم منافاة الوجوب للإجارة ، فلا مانع من وقوع ما يؤتى به لاستحقاق الغير بالإجارة على وجه العبادة لنفسه . وما أفاده بعض المحققين من أن أكل المال بإزاء هذا الفرد الواجب أكل له بالباطل ، يرد عليه : أن المدعى ليس عدم استحقاق الأجرة ، بل عدم وقوعه عبادة عن نفسه . وعلى ذلك فلو كان السفر بنفسه مستأجرا عليه لا مانع أيضا من التقرب به فيجب الحج عليه ويجزي عن حجة الاسلام . نعم لو كان نائبا عن الغير في السفر كما في النائب عن الغير في الحج لم يصح أن يحتسب به عن نفسه ، إذ الفعل الواحد لا يعقل وقوعه عن شخصين وامتثالا لأمرين متوجهين إلى النائب المقتضي كل منهما للاتيان بفرد غير ما يقتضيه الآخر ، فهو نظير ما لو كان عليه قضاء صلاة ظهر وكان في وقت ظهر اليوم ، فكما أنه لا يجوز أن يأتي بصلاة واحدة امتثالا لأمرين : القضائي والأدائي فكذلك في المقام بلا تفاوت . وأما مسألة النذر فسيأتي البحث فيها مفصلا إن شاء الله تعالى . ومما ذكرناه ظهر أنه كما لا مانع من وجوب الحج على من آجر نفسه للخدمة أو التعليم أو المشي نفسه كذلك لا مانع من إيجار من يكون مستطيعا قبل الإجارة لذلك ، وتصح الإجارة ولا تضر بحجه . نعم لو آجر نفسه لحج بلدي لا يجوز له أن يؤجر نفسه لنفس المشي ، لأن عمله هذا مملوك للمستأجر الأول ، فلا يجوز له أن يملكه لغيره ، هذا كله فيما لو قبل الإجارة . وهل يجب عليه إجابة المستأجر وقبول الإجارة أم لا ؟ ففي المستند : المصرح به في كلام الأكثر : الثاني ، لأنه مقدمة الواجب المشروط ، وتحصيلها غير واجب ، والحق