تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
الحج ، وأن ما ذكره صاحب الجواهر - ره - من النصوص وادعى دلالتها على كون وجوب السفر حتى من الميقات غيريا لا يتم ، فانتظر . فالحق أن يقال : إنه تارة يتعلق الإجارة بالسفر نفسه ، وأخرى تتعلق بأعمال أخر كالتعليم والخدمة ، فإن تعلقت بغير لا إشكال ، إذ لا محذور في كون السفر واجبا غيريا بالإجارة وواجبا نفسيا بالاستطاعة فيتداخلان . وأما إذا كان السفر بنسفه مستأجرا عليه ، فحكمه حكم الطواف المستأجر عليه بأن استؤجر لحمل غيره في الطواف ، والأقوال فيه أربعة : أحدها : جواز الاحتساب عن نفسه . ويظهر ذلك من الشرائع . ثانيها : ما عن المسالك من أنه يحتسب لكل من الحامل والمحمول في صورة كون الحامل متبرعا ، أو حاملا بجعالة ، أو كان مستأجرا للحمل في طوافه لنفسه ، أما لو استؤجر للحمل مطلقا لم يحتسب للحامل . ثالثها : ما عن جماعة منهم الإسكافي وهو : أنه لا يجور الاحتساب عن نفسه لو استؤجر للإطافة بغيره أو لحمله في الطواف ولو كان الحمل في طواف نفسه ، وبه يفترق عما في المسالك . رابعها : ما عن المختلف وهو : أنه يجوز الاحتساب عن نفسه لو استؤجر للحمل في الطواف ، ولا يجوز ذلك لو استؤجر للطواف . والحق في تلك المسألة هو الأول ، إذ ما يستحق المستأجر إنما هو الحمل فقط ، فلا ينافي مع طواف نفسه . ودعوى : أنه إذا آجره على الحمل في الطواف تكون حركته حول البيت مملوكة للمستأجر فكيف يسوغ له أن يحتسبها من طواف نفسه . فيها : أن المملوك هو حركة المحمول لا الحامل وإن كانتا متلازمتين . أضعف إليه أن محذور التعبد بما وقع مورد الإجارة إنما هو منافاة أخذ الأجرة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 116 | السيد محمد صادق الروحاني