تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
وفيه : أن ظهور الكلام في جواز الاعتبار بها في جميع أفراده يعين الحمل على الأول . وقد استدل للقول الثاني بوجوه : الأول : الأصل ، وهو أصالة الاشتغال وقاعدته فإنها تقتضي اليقين في صورة الانطباق ، وكذا إذا كان أحدهما أقل عفوا . وفيه : ما تقدم من أن الأصل عند دوران الأمر بين التعيين والتخيير هو البراءة . وقد يجاب عنه : بأنه لو بنينا على أصالة التعيين في غير المقام لتعيين البناء على جريان أصالة البراءة في المقام من جهة أن ظاهر الجل في غير الأنعام والأكثر فيها جواز تبديل العين بالقيمة ، فالمالك مخير بين دفع البدل والمبدل ، ولا شبهة في أنه عند أداء القيمة يحصل الشك بين الأقل والأكثر الاستقلاليين كما في مسألة الدين ، ومقتضى الأصل فيه البراءة اتفاقا . وفيه : أن التردد في القمية إنما هو من جهة التردد في العين لكونها بدلا عنها ، والمحكم في مثل ذلك هو اعتبار ما يقتضيه الأصل في المبدل فتدبر . الثاني : الاجماعات المنقولة في كلمات غير واحد من الأعلام كالسيد - والشيخ والحلي والعلامة وغيرهم . وفيه : أنه لاحتمال استناد المجمعين إلى ظواهر الأخبار المتقدمة وعدم ثبوت اجماع تعبدي لو ثبت أصله لا يعتمد عليها . الثالث : تصريح بعض الحاكين للاجماع بأنه المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام . وفيه : أولا : أنه يحتمل أن يكون مراده النصوص المتقدمة . وثانيا : أنه لارساله لا يعتمد عليه . وثالثا : أنه لو ثبت كون مراده غير تلك النصوص وأغمض عن المناقشة فيه