شرح
جهة قلة العفو والأكثر استيعابا .
وفيه : أنه بعد دلالة الدليل على العفو عما زاد على المعدود بأي العددين عد ،
كل من الجملتين عمومها يشمل ما يطابق الأخرى كما لا يخفى ، وفي المقام وجوه أخر
ضعفها ظاهر .
وبما ذكرناه : ظهر ضعف القول الثالث ، فالأقوى هو الأول أي التخيير مطلقا .
الخيار للمالك
وينبغي التنبيه على أمور : الأول : إن التخيير في المقام هل هو للمالك أو للساعي ؟ وجهان : أوجههما الأول كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن التذكرة والمنتهى : نسبته إلى العلماء ، إذ الساعي إنما يستحق ما يكون المالك مكلفا باعطائه ، فإذا كان تكليفه تخييريا فله أن يدفع إلى الساعي ما شاء ، وليس للساعي إلا أن يقول : ادفع إلى ما أمرك الله به ، وهو أحدهما ، مضافا إلى ما يظهر من الأخبار المروية في آداب المتصدق . الثاني : في النصاب السادس إذا لم يكن عنده بنت مخاض يجزي عنها ابن لبون بلا خلاف . ويشهد له صحيحا زرارة وأبي بصير المتقدمان ( 1 ) وهل يجزي عنها اختيارا كما نسب إلى المشهور وقواه صاحب الجواهر ، أم لا كما هو ظاهر كل من علق أجزاءه على عدم وجدان بنت المخاض ؟ وجهان : استدل للأول : بأن علو السن يقوم مقام الأنوثة ، وبأن المنسبق إلى الذهن عدم إرادة الشرط حقيقة من النصهامش
( 1 ) الوسائل باب 2 - من أبواب زكاة الأنعام حديث 1 - 2 .