تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
تعين العد بالأربعين فقط ولم تكن موردا للعد بالخمسين ، ولا ريب في أن اخراج المورد مستهجن . وأجاب عنه جمع من المحققين : بأن ذكر الأربعين والخمسين في النصوص لم يكن حكما لخصوص المائة والإحدى والعشرين ، بل هو حكم مطلق النصاب الكلي بعد انقضاء النصب الشخصية ، فكأنه قال : إذا خرجت العدد من النصب الشخصية فحكمه أن في كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقة ، فهذا حكم لكلي النصاب الكلي ، ولا بد من العمل فيه على حسب ما تقتضيه القاعدة . وفيه : أن هذا لو تم في جملة منها غير المصرحة بزيادة الواحدة كما في صحيح عبد الرحمان : فإذا كثرت الإبل الحديث ( 1 ) لما تم في ما تضمن زيادة الواحدة على المائة والعشرين كما في الصحيحين المتقدمين إذ لو لم يكن هذا العدد بنفسه موردا لهذا الحكم لما كان وجه للتصريح بزيادة الواحدة ، فلازم ذلك اعتبارهما في خصوص هذه المرتبة أيضا ، فتدبر فإنه جدير به . الرابع : الاقتصار على الخمسين في صحيحي أبي بصير وعبد الرحمن ( 2 ) إذ الاقتصار على ذكر الخمسين ظاهر في صحة اعتبارها في جميع أفراد النصاب الكلي . وأجابوا عنه : مضافا إلى ما تقدم : بأنه يحتمل معنيين : أحدهما : أنه يكفي في كل خمسين حقة ، وهذا مبنى الاستدلال . ثانيهما : أنه يجب في كل خمسين حقة ، فيختص بكل ما يعده الخمسون أو يكون الخمسون أقل عفوا لعدم التعين في غيرهما ، ولا دليل على تعيين الأول .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 - من أبواب زكاة الأنعام حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 2 - من أبواب زكاة الأنعام حديث 2 و 5 .