شرح
والأربعين في قولهم ففي كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين بنت لبون ( 1 ) أن كل قطعة
أفرزت من الإبل إذا كانت خمسين فيها حقة ، وإذا كانت أربعين فيها بنت لبون ، فلو
كان العدد مائة وثلاثين فمقتضى الجملة المذكورة وجوب دفع بنتي لبون في ثمانين منها
ويبقى خمسون ففيها حقة ، ولو عزل مائة وجعل لها حقتان وأسقط الثلاثون عفوا لزم
طرح قوله في كل أربعين بنت لبون من غير تخصيص ، إذ لو عمل به لم يكن الثلاثون
عفوا بل كان جزءا من النصاب ، وكذا لو كانت مائة وإحدى وعشرين فإن مقتضى
الجملة المذكورة وجوب ثلاث بنت لبون فيها ، ولا يلزم من ذلك طرح قوله عليه
السلام في كل خمسين حقة إذ بعد ملاحظة العدد ثلاثة مصاديق للأربعين لا يبقى ما
يفرز محلا للخمسين بخلاف العكس .
وفيه : أن الطرح للدليل إنما يلزم لو حصل موضوع تام له ، ومع ذلك لم يعمل
به ، كما لو فرض العدد مائة وأربعين وبني على العد بالخمسين فقط بقي بعد عد خمسين
أربعون ، فلو لم يدفع عنها بنت لبون لزم طرح قوله عليه السلام في كل أربعين بنت
لبون - لا في مثل المائة والثلاثين ، إذ الزائد على عد خمسين ثلاثون ، وهي ليست
موضوعا لبنت لبون ، ومجرد أنه لو عد بالأربعين لا يلزم العفو إلا بالنسبة إلا بالنسبة
إلى عشرة ، لا يكفي في لزوم الطرح لو عد بالخمسين .
السابع : ما عن المحقق والشهيد الثانيين ، وغيرهما وهو : أن الجملة المذكورة
تدل على أن في كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين بنت لبون ، فيشمل عموم الأول كل
ما يطابق الخمسين دون الأربعين ، فلا بد من عده بها ، والعموم الثاني يشمل كل ما
يطابق الأربعين دون الخمسين فيجب عده بها ، وكذا بالنسبة إلى أوفق السببين من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 - من أبواب زكاة الأنعام .