تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
الناصريات من دعوى الاجماع على خلافه ، ومثله ما عن الخلاف والسرائر وغيرهما .

كيفية الحساب بالأربعين والخمسين

ومنها : ما وقع الخلاف بالنسبة إلى النصاب الكلي من جهة أن التخيير بين العد بالخمسين وبالأربعين هل يكون مستمرا مطلقا فله أن يعد المائة والواحدة والعشرين بالخمسين فيدفع حقتين ، وإن يعد المائة والخمسين بالأربعين فيدفع ثلاث بنت لبون ، أم لا يتخير إلا إذا أمكن العد بكل من العددين كالمائتين المنقسمة إلى خمس أربعينات وأربع خمسينات ، ففي المثال الأول يتعين الحساب بالأربعين ، وفي الثاني بالخمسين ، وفي المائة والثلاثين بكل منهما فيدفع حقة وابني لبون لانقسامها إلى خمسين وأربعين ، وعن الشهيد في فوائد القواعد : نسبة الأول إلى ظاهر الأصحاب الصريح في الاشتهار ، ولكن الشيخ الأعظم صرح : بأن نسبة هذا القول إلى ظاهر الأصحاب غير مقرونة بالصواب ، وقد نقل عبارات كثير من الأصحاب من المتقدمين والمتأخرين المصرحة بالاجماع والاتفاق على القول الثاني ، وعن بعض الأساطين : اختيار قول ثالث وهو وجوب مراعاة المطابق منهما ، بل لو لم يحصل إلا بهما لوحظا معا ، ويتخير مع عدم المطابقة بشئ ، ولا يجب حينئذ مراعاة الأقل عفوا ، وكذا يتخير مع المطابقة لكل منهما أولهما حتى أن له حساب البعض بأحدهما والباقي بالآخر . واستدل للأول بوجوه : الأول : الأصل ، فإن المرجع عند دوران الأمر بين التعيين والتخيير هو التخيير ، ولكنه يرجع إليه عند فقد الدليل . الثاني : اطلاق قولهما عليهما السلام في صحيح الفضلاء : فإذا زادت واحدة على