شرح
النصب مع عدم ذكر الواحدة فيها أيضا اضمارها واجب في جميع هذه الأعداد نظرا
إلى اتفاق العلماء كافة عليها فينبغي اضمارها هنا .
أقول : ويؤيد الاضمار ما في الوسائل عن الصدوق في معاني الأخبار عن أبيه
عن سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن هاشم عن حماد بن عيسى روايته عن بعض
النسخ الصحيحة : فإذا بلغت خمسا وعشرين فإن زادت واحدة ففيها بنت مخاض ( 1 ) .
وهكذا من حيث زيادة الواحدة إلى آخر النصب ، وقد حقق في محله أنه إن دار الأمر
بين الزيادة والنقيصة الأصل يقتضي البناء على وجود الزيادة ، وعليه فيتعين العمل بما
رواه الصدوق وهو يدل على المشهور أيضا .
ومنها : ما عن ابن الجنيد على ما عن مختلف المصنف رحمه الله وهو : أنه إذا بلغت
خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض أنثى ، فإن لم تكن في الإبل فابن لبون ذكر ، فإن لم
يكن فخمس شياة ، وعن الإنتصار : أن ابن الجنيد عول في هذا المذهب على بعض
الأخبار المروية عن أئمتنا ، وحيث إن ذلك الخبر لم يصل إلينا ولم يفت أحد من
الأصحاب بمضمونه فلا يعتمد عليه .
ومنها : ما عن الصدوقين رحمه الله : وهو الخلاف في النصاب العاشر ، وأنه ليس
فيها بعد بلوغها إحدى وستين شئ إلى ثمانين ، فإن زادت واحدة ففيها أنثى ، ولا
مستند لهما سوى ما عن الفقه الرضوي ، وقد مر غير مرة أنه لا يكون حجة فضلا
عن صلاحيته لمعارضة ما سبق .
ومنها : ما عن الإنتصار من الخلاف في النصاب الأخير بجعله مائة وثلاثين وفيها
حقة وابنتا لبون ، واستدل لمذهبه : بالاجماع ، وهو مع ضعفه في نفسه موهون بما عنه في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 - من أبواب زكاة الأنعام حديث 3 .