تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
الزكاة في العين إنما تكون من قبيل حق الجناية وأما الجهة الخامسة : فالكلام فيها يقع في موردين : الأول : في أنه هل ينحصر الحق المتعلق بالعين بحق الرهانة والجناية فلا يكون هناك ثالث أم لا ؟ الثاني : في تعيين أن الزكاة من أي قسم من الحقوق ؟ أما الأول : فقد يقال : إن ظاهر كلمات الأصحاب في الموارد المتفرقة حصر الحق المتعلق بالمال فيهما كقولهم في مسألة تعلق الدين بالتركة : أنه تعلق رهني ، حتى لا يجوز للورثة التصرف كما هو المنسوب إلى المشهور ، أو أرش جناية فيجوز : وعن الشيخ قدس سره : أن الحصر بينهما عقلي ، والوجه فيه : أن الحق إما يتعلق ابتداءا بالذمة ثم يتعلق بالعين كالأول ، أو لا بل يتعلق بنفس العين من دون اعتبار تعلق بالذمة كالثاني ، وليس بين النفي والاثبات ما يصلح أن يكون مغايرا لهما بحسب الماهية . وعن الفخر والمحقق الثاني : منع الانحصار ، ووافقهما غيرهما ، وعن بعض الأساطين في مسألة الدين : التصريح بأن تعلقه بالتركة تعلق مستقل لا يدخل في أحد التعلقين لضرورة خروجه عن موضوعهما فلا يشمله دليلهما ، وهو الأظهر ، إذ ما ذكر في وجه الانحصار لا يقتضي نفي الثالث ، لأن ما يتعلق بالعين ربما يكون تعليقيا كحق الجناية ، فإن استقراره على رقبة العبد الجاني معلق على عدم فدية المولى وربما يكون تنجيزيا كما في منذور الصدقة ، أعني من نذر أن يتصدق بمال . وأما المورد الثاني : فالدليل والأصل يقتضيان عدم كونه تنجيزيا ، أما الأول فهو ما دل على جواز تبديل المالك ، وأما الثاني فلأن أصل البراءة يوافق المشروط لو دار الأمر بينه وبين التنجيز ، فيدور الأمر بين كونه من قبيل حق الرهانة أو حق