شرح
وثانيا : أنه لو سلم ظهوره في الملكية يعارضه خبر غياث عن جعفر عن أبيه
( عليه السلام ) : كان علي صلوات الله عليه إذا بعث مصدقه قال له : إذا أتيت على رب
المال فقل : تصدق رحمك الله مما أعطاك الله ، فإن ولى عنك فلا تراجعه ( 1 ) . الظاهر في أن الزكاة ما أمر بالتصدق به لا أنه تعالى أخرجها بالفعل عن ملك مالكها . والجمع
يقتضي البناء على ما ذكرناه .
الثالث : النصوص المتضمنة أن الله تعالى جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما
يكفيهم : كحسن عبد الله بن مسكان وغير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
إن الله جعل للفقراء في مال الأغنياء ما يكفيهم ولولا ذلك لزادهم ( 2 ) .
وفيه : أنه كما يحتمل أن يكون المراد بما العين فتدل على الملكية ، يحتمل أن يكون المراد به الحق ، فتدل على الحقية . ولعل بعض تلك النصوص كصحيح ابن سنان يكون أظهر في الثاني فراجع .
الرابع : ما يدل على العزل وتقسيط الربح لو اتجر بالزكوي : كخبر أبي حمزة
المتقدم في الجهة الأولى .
وفيه : أنه إن كان الاستدلال به بلحاظ الأمر بالعزل ، فيرد عليه : أن العزل كما
يكون لكون بعض المال ملكا للغير ، كذلك يكون من جهة كونه متعلقا لحقه ، وإن كان
بلحاظ تقسيط الربح فيرد عليه : أن الظاهر عدم بناء الأصحاب على العمل به ، كيف
وقد دلت النصوص على صحة بيع النصاب وأنه يبقى لزومه بالنسبة إلى مقدار الزكاة
مراعى بأن يؤدي زكاتها البائع من مال آخر كصحيح عبد الرحمن المتقدم ، إذ هي تدل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 55 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 1 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث 9 .