تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
وثانيا : أنه لو سلم ظهوره في الملكية يعارضه خبر غياث عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) : كان علي صلوات الله عليه إذا بعث مصدقه قال له : إذا أتيت على رب المال فقل : تصدق رحمك الله مما أعطاك الله ، فإن ولى عنك فلا تراجعه ( 1 ) . الظاهر في أن الزكاة ما أمر بالتصدق به لا أنه تعالى أخرجها بالفعل عن ملك مالكها . والجمع يقتضي البناء على ما ذكرناه . الثالث : النصوص المتضمنة أن الله تعالى جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم : كحسن عبد الله بن مسكان وغير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله جعل للفقراء في مال الأغنياء ما يكفيهم ولولا ذلك لزادهم ( 2 ) . وفيه : أنه كما يحتمل أن يكون المراد بما العين فتدل على الملكية ، يحتمل أن يكون المراد به الحق ، فتدل على الحقية . ولعل بعض تلك النصوص كصحيح ابن سنان يكون أظهر في الثاني فراجع . الرابع : ما يدل على العزل وتقسيط الربح لو اتجر بالزكوي : كخبر أبي حمزة المتقدم في الجهة الأولى . وفيه : أنه إن كان الاستدلال به بلحاظ الأمر بالعزل ، فيرد عليه : أن العزل كما يكون لكون بعض المال ملكا للغير ، كذلك يكون من جهة كونه متعلقا لحقه ، وإن كان بلحاظ تقسيط الربح فيرد عليه : أن الظاهر عدم بناء الأصحاب على العمل به ، كيف وقد دلت النصوص على صحة بيع النصاب وأنه يبقى لزومه بالنسبة إلى مقدار الزكاة مراعى بأن يؤدي زكاتها البائع من مال آخر كصحيح عبد الرحمن المتقدم ، إذ هي تدل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 55 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 1 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث 9 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 72 | السيد محمد صادق الروحاني