تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
فهاهنا فروع : الأول : إن المسلم إذا أخر أداء الزكاة بعد وجوبه وكان متمكنا منه يكون ضامنا . الثاني : أنه مع عدم امكان الأداء لا يكون ضامنا . وقد تقدم الكلام فيهما في مسألة جواز التأخير . الثالث : إن الكافر إذا أسلم يسقط عنه الزكاة . والكلام فيه يقع في جهات : الأولى : في أنه هل يكون الكافر مكلفا بأداء الزكاة وتكون تلك ثابتة في ماله أم لا ؟ الثانية : في أنه هل تصح منه إذا أداها أم لا ؟ الثالثة : في أنه إن أسلم هل تسقط الزكاة أم لا ؟ الرابعة : في أنه إذا تلفت هل هو ضامن لها أم لا ؟

الكافر تجب عليه الزكاة

أما الجهة الأولى : فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة : كونه مكلفا بأدائها ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه وحيث إن هذه المسألة من جزئيات المسألة المعروفة من كونهم مكلفين بالفروع كتكليفهم بالأصول ، فالأولى صرف الكلام إلى البحث في تلك المسألة ، فأقول : الظاهر أنه لا خلاف بيننا إلا ما عن شرذمة من الأخباريين : أنهم مكلفون بها ، وعن المنتهى دعوى نفي الخلاف فيه ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه .