شرح
ويشهد له : الكتاب ، والسنة .
أما الكتاب : فآيات منه وهي بين طائفتين .
الأولى : عمومات الخطابات التكليفية واطلاقات آيات الأحكام - مثال قوله
تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( 1 ) ونحو ذلك - فإنها عامة
للكافرين والمشركين .
الثانية : خصوص ما ورد في حق الكفار والمشركين - كقوله تعالى ( وويل
للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة ) ( 2 ) وقوله تعالى ( قالوا لم نك من
المصلين ولم نك نطعم المسكين ) ( 3 ) وقوله تعالى ( فلا صدق ولا صلى ) ( 4 ) .
وأورد عليها بايرادات .
الأول : إن ذلك تكليف بما لا يطاق ، إذ تكليف الجاهل بما هو جاهل به تصورا
أو تصديقا عين التكليف بما لا يطاق .
الثاني : إن جملة من آيات الأحكام مختصة بالمؤمنين كقوله تعالى ( يا أيها الذين
آمنوا أوفوا بالعقود ) ( 5 ) وما ورد بعنوان يا أيها الناس وهو الأقل يحمل عليها حملا
للمطلق على المقيد ، والعام على الخاص ويتم في الباقي لعدم القول بالفصل .
الثالث : إن جملة من النصوص تدل على توقف التكليف على الاقرار
والتصديق بالشهادتين : كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) قال : قلت له : أخبرني
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 98 .
( 2 ) سورة فصلت آية 7 و 8 .
( 3 ) سورة المدثر آية 44 و 45 .
( 4 ) سورة القيامة آية 32 .
( 5 ) سورة المائدة آية 2 .