تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
على عدم استحقاقه للربح ، مع أن الجمع بينه وبين ما دل على أنها بنحو الحقية يقتضي البناء على كونه حكما تعبديا محضا . الخامس : موثق أبي المعزا المتقدم في الجهة الأولى . وفيه : أنه قابل للحمل على الشركة بمعنى يجتمع مع جعل الحق ولا أقل من تعين صرفه إلى ذلك لما تقدم . فتحصل : أن الأظهر كون ثبوتها في العين على نحو الحقية لا الملكية . ويؤيد المختار بل تشهد له أمور أخر غير ما تقدم : منها : ما تقدم من الفروع التي تمسك بها القائل بالذمة من جواز اخراج الزكاة من غير العين ، وجواز تصرف المالك في النصاب بعد تعلق الزكاة ، وعدم لزوم التخيير والقرعة ، فإنها كلها منافية للقول بالاستحقاق والشركة ، ولذا لم يلتزم بشئ منها أحد في الشركة الحقيقية في غير المقام ، فيستكشف منها أن تعلقها ليس على وجه الاستحقاق بل إنما هو على وجه الاستيثاق . ومنها : أن تعلقها لو كان بنحو الملكية لم يتصور ذلك في الزكاة المستحبة كزكاة ما عدا الغلات الأربع من المكيلات وزكاة الدين ونحوهما ، مع أنه لا ريب في اتحاد سياق تعلقها بالعين في الواجبة والمستحبة كما هو الظاهر من مورد اتفاقهم على تقسيمها إلى الواجبة والمستحبة ، فإن الظاهر منه اتحادهما من حيث الماهية ، بل قد اشتمل بعض النصوص أيضا على بيان ثبوت الزكاة في الواجب والمستحب معا كخبر أبي مريم وغيره ، فلا مناص عن الالتزام بكون المراد من ثبوت الزكاة فيها كونها متعلقة لحق الفقير الناشئ من ايجاب الشارع أو ندبه التصدق بشئ منها عليه كغيرها من الحقوق الثابتة للفقراء في أموال الأغنياء المبينة في الأخبار . ومنها : أن تعلقها بها لو كان على وجه الملكية كان النماء للفريضة تابعا لها وكان