تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وأما الضمان فشرطه اثنان الاسلام وامكان الأداء فالكافر يسقط عنه بعد اسلامه ومن لم يتمكن من اخراجها مع الوجوب إذا تلفت لم يضمنها .
شرح
الجناية ، والأظهر هو الأخير لما دل من النصوص والفتاوى على عدم ضمان الزكاة بتلف النصاب ، إذ لو كانت في الذمة لا موجب لبراءة الذمة عنها بمجرد تلف النصاب ، كما أن تلف الرهن لا يوجب براءة ذمة الراهن من الدين . فتحصل من مجموع ما ذكرناه : أن تعلق الزكاة بالعين إنما يكون من قبيل تعلق حق الجناية كما هو محتمل عبارة الشهيد رحمه الله . والظاهر أنه إلى ما ذكرناه يرجع ما أفاده الشيخ الأعظم في المقام ، قال : ويمكن أن يقال إن معنى تعلق الزكاة بالعين هو أن الله تعالى أوجب على المكلف اخراج الجزء المعين من المال ، فيكون شئ من العين حقا للفقراء ، بمعنى استحقاقهم أن يدفع إليهم وعدم جواز التصرف فيه بوجه آخر لا بمعنى ملكهم له بمجرد حلول الحول ، إلا أن الشارع قد أذن للمالك في اخراج هذا الحق من غير العين ، وحينئذ فإن أخرجه من غيرها فله ذلك ، وإن لم يخرجه من العين ولا من غيرها فللساعي بيع العين ، لأن الحق قد ثبت فالثابت في العين حق للفقراء لا ملك لهم ، فلو لم يخرجه المالك من المال ولا من غيره أخرجه الساعي من المال لا من غيره ، إذ لا تسلط له على غيره ، فإن حق الفقراء في النصاب . انتهى .

شرط الضمان

( وأما الضمان فشرطه اثنان : الاسلام ، وامكان الأداء ، فالكافر يسقط عنه بعد اسلامه ، ومن لم يتمكن من اخراجها مع الوجوب إذا تلفت لم يضمنها ) .