تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
المالك ضامنا لمنافعها سواء استوفاها أم لا كما هو الشأن في سائر الأموال المشتركة إذا غصبها أحد الشريكين ، والتالي باطل اجماعا ، وتشهد له كثير من النصوص : منها : ما ورد في بيان تكليف المصدق في كيفية أخذ الصدقات الدال على أنه ليس للمصدق أن يطالب أكثر من المفروضة في ماله ( 1 ) ، مع أن العادة قاضية بأن المصدق لم يكن يرد في محل الصدقات في أول زمان حول الحول على ملك الجميع ، فربما كان زمان وروده متأخرا عن زمان تعلق الوجوب بالنسبة إلى كثير منهم بشهر أو شهرين أو أزيد ، وبديهي أن الأنعام لا تخلو في يوم من نماء متصل أو منفصل ، فلو كان النماء للفقراء كان على الساعي مطالبته مع الفريضة . ومنها : صحيح عبد الرحمان المتقدم الدال على صحة بيع الإبل والغنم التي لم يزكها صاحبها عامين وإن بقي لزومها بالنسبة إلى مقدار الزكاة مراعى بأن يؤدي زكاتها البائع من مال آخر ، إذ عدم التعرض في السؤال والجواب للنماء - مع أن الإبل والغنم في عامين لا تنفكان عن النماء والاقتصار على اخراج الزكاة - دليل عدم ضمان النماء . ومنها غير ذلك . ثم إنه بعد ما عرفت من أن تعلقها بالعين ليس على وجه الملكية لا يبقى مورد للنزاع في أنه هل يكون ذلك على وجه الإشاعة أو الكلي في المعين ، فالبحث في هذه الجهة يكون ملغاة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 - من أبواب زكاة الأنعام .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 74 | السيد محمد صادق الروحاني