شرح
المالك ضامنا لمنافعها سواء استوفاها أم لا كما هو الشأن في سائر الأموال المشتركة
إذا غصبها أحد الشريكين ، والتالي باطل اجماعا ، وتشهد له كثير من النصوص : منها :
ما ورد في بيان تكليف المصدق في كيفية أخذ الصدقات الدال على أنه ليس للمصدق
أن يطالب أكثر من المفروضة في ماله ( 1 ) ، مع أن العادة قاضية بأن المصدق لم يكن يرد
في محل الصدقات في أول زمان حول الحول على ملك الجميع ، فربما كان زمان وروده
متأخرا عن زمان تعلق الوجوب بالنسبة إلى كثير منهم بشهر أو شهرين أو أزيد ،
وبديهي أن الأنعام لا تخلو في يوم من نماء متصل أو منفصل ، فلو كان النماء للفقراء كان
على الساعي مطالبته مع الفريضة .
ومنها : صحيح عبد الرحمان المتقدم الدال على صحة بيع الإبل والغنم التي لم
يزكها صاحبها عامين وإن بقي لزومها بالنسبة إلى مقدار الزكاة مراعى بأن يؤدي
زكاتها البائع من مال آخر ، إذ عدم التعرض في السؤال والجواب للنماء - مع أن الإبل
والغنم في عامين لا تنفكان عن النماء والاقتصار على اخراج الزكاة - دليل عدم ضمان
النماء .
ومنها غير ذلك .
ثم إنه بعد ما عرفت من أن تعلقها بالعين ليس على وجه الملكية لا يبقى مورد
للنزاع في أنه هل يكون ذلك على وجه الإشاعة أو الكلي في المعين ، فالبحث في هذه
الجهة يكون ملغاة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 - من أبواب زكاة الأنعام .