تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
مع أنه لو أغمض عن جميع ذلك ، بما أن في المقام طائفتين أخريين من النصوص : إحداهما : ما تضمن لحرف الاستعلاء بدل حرف الظرفية ، ففي صحيح الفضلاء : إنما الصدقة على السائمة الراعية ( 1 ) . وفي صحيح رفاعة : إذا اجتمع مائتا درهم فحال عليها الحول فإن عليها الزكاة ( 2 ) . ونحوهما غيرهما ، وظاهر هذه كون الزكاة شيئا موضوعا على المال خارجا عنه . ثانيتهما : ما تضمن للحرفين معا كصحيح زرارة : إنما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل فأما ما سوى ذلك فليس فيه شئ ( 3 ) . ونحوه غيره . فلا بد من الجمع بين النصوص ، وهو يقتضي البناء على كون الزكاة حقا متعلقا للعين . الثاني : ما تضمن أمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مصدقه بقسمة المال نصفين إلى أن يبقى ما فيه وفاء لحق الله تعالى فإن القسمة من لوازم الملكية ، مضافا إلى قوله ( عليه السلام ) فإن أكثره له الدال على أن أقله ليس له . وفيه : أولا : قوله ( عليه السلام ) في ذيله حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله في ماله ظاهر في أن الزكاة حق وخارج عن المال متعلق به لا أنه جزء منه ، وهو يصلح لحمل قوله أكثره له على أن الأكثر لا يكون متعلقا لحق الله وموضوع لسلطنته المطلقة بخلاف الأقل ، وأمره بالتصديع إنما هو لتعيين ما فيه وفاء لحق الله في ماله .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 - من أبواب زكاة الأنعام حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 2 - من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 7 - من أبواب زكاة الأنعام حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 71 | السيد محمد صادق الروحاني