تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
ايضاح الفخر : نسبته إليهم ، وعن جمع من الأساطين منهم المصنف رحمه الله في التذكرة : اختيار الثاني ، ويشعر به كلام الشهيد الثاني في المسالك ، وتردد فيه في محكي البيان . واستدل للأول بوجوه : الأول : ظواهر النصوص المشتملة على لفظة في الظاهرة في الظرفية مثل قوله ( عليه السلام ) في أربعين شاة شاة ونحو ذلك ، فإن ظاهرها إرادة الجزء الحال في الجميع . وفيه : مضافا إلى ما تقدم من عدم ظهورها في الظرفية : أنه لو سلم ذلك يمكن أن يكون الظرف لغوا متعلقا بفعل مقدر مثل يجب ، فيكون مدخول كلمة في ظرفا لذلك الفعل . ويشهد لكون الظرف لغوا لا مستقرا متعلقا بكائن : التصريح بالفعل في جملة من النصوص ، ففي صحيح زرارة : وجعل رسول الله صلى الله عليه وآله الصدقة في كل شئ أنبتت الأرض . . . الخ ( 1 ) وفي صحيح الفضلاء : فرض الله عز وجل الزكاة مع الصلاة في الأموال . ( 2 ) ونحوهما غيرهما . وعليه فلا تدل على ظرفية النصاب لنفس الزكاة . مع أنه لو سلم ذلك ، فحيث إنه لا ريب في أن الظرف غير المظروف فيكون ظاهرها كون الزكاة شيئا موضوعا على المال خارجا عنه فيتعين أن تكون حقا قائما في العين ، مع أنه لو سلمت الظرفية وأغمض عما ذكرناه فهي غير ظاهرة في ظرفية الكل للجزء ، بل يجوز أن تكون من ظرفية موضوع الحق للحق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 8 - من أبواب ما تجب عليه الزكاة حديث 4 .