شرح
ايضاح الفخر : نسبته إليهم ، وعن جمع من الأساطين منهم المصنف رحمه الله في التذكرة :
اختيار الثاني ، ويشعر به كلام الشهيد الثاني في المسالك ، وتردد فيه في محكي البيان .
واستدل للأول بوجوه :
الأول : ظواهر النصوص المشتملة على لفظة في الظاهرة في الظرفية مثل قوله
( عليه السلام ) في أربعين شاة شاة ونحو ذلك ، فإن ظاهرها إرادة الجزء الحال في
الجميع .
وفيه : مضافا إلى ما تقدم من عدم ظهورها في الظرفية : أنه لو سلم ذلك يمكن
أن يكون الظرف لغوا متعلقا بفعل مقدر مثل يجب ، فيكون مدخول كلمة في ظرفا
لذلك الفعل .
ويشهد لكون الظرف لغوا لا مستقرا متعلقا بكائن : التصريح بالفعل في جملة
من النصوص ، ففي صحيح زرارة : وجعل رسول الله صلى الله عليه وآله الصدقة في كل
شئ أنبتت الأرض . . . الخ ( 1 ) وفي صحيح الفضلاء : فرض الله عز وجل الزكاة مع
الصلاة في الأموال . ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
وعليه فلا تدل على ظرفية النصاب لنفس الزكاة .
مع أنه لو سلم ذلك ، فحيث إنه لا ريب في أن الظرف غير المظروف فيكون
ظاهرها كون الزكاة شيئا موضوعا على المال خارجا عنه فيتعين أن تكون حقا قائما
في العين ، مع أنه لو سلمت الظرفية وأغمض عما ذكرناه فهي غير ظاهرة في ظرفية
الكل للجزء ، بل يجوز أن تكون من ظرفية موضوع الحق للحق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 8 - من أبواب ما تجب عليه الزكاة حديث 4 .