تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
فيها ، فيتعين الحمل على السببية ، وعليها تحمل باقي الخطابات أيضا لأن الجميع من واد واحد . وفيه : أولا : إن السببية تلائم مع ثبوت الحق في المال ، وثانيا : إن هذه لا تصلح للمقاومة مع ما سبق الصريح في تعلقها بالعين ، وثالثا : إن اعتبار التسبيب معارض بامكان ارتكاب مجاز آخر وهو تقدير مقدار قيمة شاة ونحوه ، ولا ترجيح للأول . وربما يتمسك له : بأنه لو وجبت في العين لجاز إلزام المالك بالأداء منها ، ولا يجوز له ابدالها بالقيمة ، ولمنع من التصرف حتى يخرج الفرض ، وللزم عليه التقسيم ، وكذا القرعة واللوازم كلها باطلة اتفاقا ، فكذلك الملزوم . وفيه : أولا : سيأتي توجيه انطباقها على القول بالملكية ، وثانيا : إن هذه اللوازم لا تنافي تعلقها بالعين على وجه الاستيثاق الذي هو أحد الأقوال . وعن الشهيد في البيان : احتمال التفصيل بين تعلقها بالذمة في نصب الإبل الخمسة فقط ، وتعلقها بالعين في غيرها . واستدل له : بأنه مقتضى ظواهر النصوص المتقدمة ، وما ورد في الإبل المحمول على السببية . ويرد عليه وجهان من الوجوه الثلاثة التي أوردناها على الاستدلال الأول : للقول بتعلقها بالذمة . وعن الفاضل النراقي : تعميم التعلق بالذمة إلى كل ما ليست الفريضة فيه من جنس النصاب كالشاة من الإبل وبنت المخاض من بنات اللبون والتبيع من المسنات ونحو ذلك . وأظن أن مدركه والجواب عنه ظاهران مما قدمناه . فالأظهر تعلقها بالعين .