شرح
فيها ، فيتعين الحمل على السببية ، وعليها تحمل باقي الخطابات أيضا لأن الجميع من
واد واحد .
وفيه : أولا : إن السببية تلائم مع ثبوت الحق في المال ، وثانيا : إن هذه لا تصلح
للمقاومة مع ما سبق الصريح في تعلقها بالعين ، وثالثا : إن اعتبار التسبيب معارض
بامكان ارتكاب مجاز آخر وهو تقدير مقدار قيمة شاة ونحوه ، ولا ترجيح للأول .
وربما يتمسك له : بأنه لو وجبت في العين لجاز إلزام المالك بالأداء منها ، ولا يجوز
له ابدالها بالقيمة ، ولمنع من التصرف حتى يخرج الفرض ، وللزم عليه التقسيم ، وكذا
القرعة واللوازم كلها باطلة اتفاقا ، فكذلك الملزوم .
وفيه : أولا : سيأتي توجيه انطباقها على القول بالملكية ، وثانيا : إن هذه اللوازم
لا تنافي تعلقها بالعين على وجه الاستيثاق الذي هو أحد الأقوال .
وعن الشهيد في البيان : احتمال التفصيل بين تعلقها بالذمة في نصب الإبل
الخمسة فقط ، وتعلقها بالعين في غيرها . واستدل له : بأنه مقتضى ظواهر النصوص
المتقدمة ، وما ورد في الإبل المحمول على السببية .
ويرد عليه وجهان من الوجوه الثلاثة التي أوردناها على الاستدلال الأول :
للقول بتعلقها بالذمة .
وعن الفاضل النراقي : تعميم التعلق بالذمة إلى كل ما ليست الفريضة فيه من
جنس النصاب كالشاة من الإبل وبنت المخاض من بنات اللبون والتبيع من المسنات
ونحو ذلك . وأظن أن مدركه والجواب عنه ظاهران مما قدمناه . فالأظهر تعلقها بالعين .