تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
عدم وجوب أزيد من شاة واحدة ، وهذا كاشف عن تعلقها بالعين ، إذ في العام الأول ينثلم النصاب لأجل كون واحد من الأربعين ملكا للفقراء فلا يبقى عنده بعد ذلك العام نصاب تام . وأما في الثاني : فلأنها لو كانت متعلقة بالذمة لكانت في عرض سائر ديون الميت ، ولا يبقى لتقديمها على سائر الديون وجه . وأما الأخيران فالملازمة فيهما ظاهرة ، ولا يخفى : أن هذا يتم لو كان بطلان اللوازم مسلما عند الجميع حتى القائل بالذمة ، وإلا لم يكن وجه للتمسك به . الثاني : النصوص المسوقة لبيان الفريضة في النصب المعبرة بلفظة في الظاهرة في الظرفية الدالة على دخولها فيها المساوق ذلك للعينية كقولهم عليهم السلام ( فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بالدوالي نصف العشر ) . وأورد عليه : بأن الظرفية المترائية فيها ليست حقيقية بل إنما هي ظرفية اعتبارية ، ولم يثبت كون لفظة في حقيقة فيها بل غاية ما ثبت كونها حقيقة في الظرفية الحسية ، وحينئذ فيدور الأمر بين الحمل على الظرفية الاعتبارية أو السببية ، ولا معين لإحداهما ، مع أنه يرد عليه أن ذلك لو تم فإنما هو فيما لو كان الفريضة من جنس النصاب ، وأما ما ليس كذلك كما في قوله في خمس من الإبل شاة فالأظهر فيه السببية دون الظرفية . وقد استدل للقول الثاني : بقوله ( عليه السلام ) في خمس من الإبل شاة ( 2 ) ونحوه مما كانت الفريضة فيه ليست من جنس النصاب ، فإن الظرفية غير متصورة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 - من أبواب زكاة الغلات . ( 2 ) الوسائل باب 2 - من أبواب زكاة الأنعام .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 67 | السيد محمد صادق الروحاني