شرح
عدم وجوب أزيد من شاة واحدة ، وهذا كاشف عن تعلقها بالعين ، إذ في العام الأول
ينثلم النصاب لأجل كون واحد من الأربعين ملكا للفقراء فلا يبقى عنده بعد ذلك
العام نصاب تام .
وأما في الثاني : فلأنها لو كانت متعلقة بالذمة لكانت في عرض سائر ديون
الميت ، ولا يبقى لتقديمها على سائر الديون وجه .
وأما الأخيران فالملازمة فيهما ظاهرة ، ولا يخفى : أن هذا يتم لو كان بطلان
اللوازم مسلما عند الجميع حتى القائل بالذمة ، وإلا لم يكن وجه للتمسك به .
الثاني : النصوص المسوقة لبيان الفريضة في النصب المعبرة بلفظة في
الظاهرة في الظرفية الدالة على دخولها فيها المساوق ذلك للعينية كقولهم عليهم السلام
( فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بالدوالي نصف العشر ) .
وأورد عليه : بأن الظرفية المترائية فيها ليست حقيقية بل إنما هي ظرفية
اعتبارية ، ولم يثبت كون لفظة في حقيقة فيها بل غاية ما ثبت كونها حقيقة في
الظرفية الحسية ، وحينئذ فيدور الأمر بين الحمل على الظرفية الاعتبارية أو السببية ،
ولا معين لإحداهما ، مع أنه يرد عليه أن ذلك لو تم فإنما هو فيما لو كان الفريضة من
جنس النصاب ، وأما ما ليس كذلك كما في قوله في خمس من الإبل شاة فالأظهر فيه
السببية دون الظرفية .
وقد استدل للقول الثاني : بقوله ( عليه السلام ) في خمس من الإبل شاة ( 2 )
ونحوه مما كانت الفريضة فيه ليست من جنس النصاب ، فإن الظرفية غير متصورة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 - من أبواب زكاة الغلات .
( 2 ) الوسائل باب 2 - من أبواب زكاة الأنعام .