شرح
من الأعيان يستفاد منه ثبوت الحق فيها : وبه تظهر دلالة قوله تعالى ( وفي أموالهم
حق معلوم ) ( 1 ) .
وأما الأخبار فهي كثيرة :
منها ما يدل على الشركة : كموثق أبي المعزا : إن الله تبارك وتعالى أشرك بين
الأغنياء والفقراء في الأموال فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم ( 2 ) .
ومنها ما يدل على أنه إذا باع النصاب قبل أداء الزكاة وجبت على المشتري
ويرجع بها إلى البائع : كصحيح عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) : عن رجل لم يزك إبله أو شاته عامين فباعها على من اشتراها أن يزكيها لما
مضى ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم يؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدي زكاتها
البائع ( 3 ) . إذ لولا تعلقها بالعين لما كان وجه تعلقها بالمشتري
ومنها ما يدل على تصنيف المال الزكوي وتصديعه ثم تخيير المالك إلى أن يبقى
ما فيه حق الله : كمصحح بريد بن معاوية قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : بعث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مصدقا إلى بادية الكوفة - إلى أن قال ( عليه
السلام ) له - فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلا بإذنه فإن أكثره له - إلى أن قال ( عليه
السلام ) - فاصدع المال صدعين ثم خيره أي الصدعين شاء فأيهما اختار فلا تعرض
له ثم اصدع الباقي صدعين ثم خيره . . . الخ ( 4 ) . وبهذا المضمون ما عن نهج البلاغة ،
هامش
( 1 ) سورة المعارج آية 24 .
( 2 ) الوسائل باب 2 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 12 - من أبواب زكاة الأنعام حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 14 - من أبواب زكاة الأنعام حديث 1 .