تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
ولا يخفى أن فيهما دلالة من وجهين أحدهما : التعليل بأن أكثره له فإنه صريح في أن أقله ليس له بل للفقراء ، ثانيهما : الأمر بالتصديع . ومنها ما يدل على العزل وتقسيط الربح لو اتجر بالزكوي : كخبر أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : عن الزكاة تجب علي في مواضع لا يمكنني أن أؤديها قال ( عليه السلام ) : اعزلها فإن اتجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح ، وإن نويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شئ ، فإن لم تعزلها فاتجرت بها في جملة مالك فلها تقسيطها من الربح ولا وضيعة عليها ( 1 ) . وهو أيضا يدل على المطلوب من وجهين : من حيث الأمر بالعزل وتقسيط الربح مع عدمه ، فإنه لو لم تكن العين ملكا للفقراء لما كان وجه للتقسيط . ومنها النصوص الكثيرة المتضمنة للفظ اخراج الزكاة فإن الاخراج من شئ إنما يكون مع دخوله فيه . وقد استدل له بوجهين آخرين : أحدهما : ما عن التذكرة : وهو أنه لو وجبت الزكاة في الذمة لتكررت في النصاب الواحد بتكرر الحول لعدم انثلام النصاب ، ولم تقدم على الدين مع بقاء عين النصاب إذا قصرت التركة ، ولم تسقط بتلف النصاب من غير تفريط ، ولم يجز للساعي تتبع العين لو باعها المالك ، وهذه اللوازم باطلة اتفاقا وكذا الملزوم . أقول : بيان الملازمة أما في الأول : فلأنه لو فرضنا عنده أربعين شاة ولم يزك حتى مضى عليه عامان فمقتضى تعلقها بالذمة لزوم اعطاء شياة متعددة بتعدد السنة ، إذ النصاب المجتمع لجميع شرائط الزكاة موجود في كل منهما وقد اتفقت كلماتهم على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 52 - من أبواب المستحقين الزكاة حديث 3 .