تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
وفيه : ما تقدم في أول هذا الكتاب من أن هذه الآية بمساعدة الأخبار أوضح آية وردت في تشريع الزكاة فراجع ، والحق في الجواب ، أن يقال : إنها تدل على لزوم الدفع بعد المطالبة ، ولا كلام في وجوبه بعد مطالبته صلى الله عليه وآله ، والكلام إنما هو في وجوب الدفع قبلها ، مع أن الأخبار الظاهرة في جواز تولي المالك للاخراج فوق حد الاحصاء ، والنزاع في اختصاصها بزمان الغيبة وزمان قصور أيدي الأئمة عليهم السلام وعمومها لزمان بسط أيديهم لا يترتب عليه الأثر ، فالاغماض عنه أولى . قال الشيخ الأعظم رحمه الله : ولو طلبها الفقيه فمقتضى أدلة النيابة العامة وجوب الدفع : لأن منعه رد عليه والراد عليه راد على الله تعالى كما في مقبولة ابن حنظلة ( 1 ) ، ولقوله ( عليه السلام ) في التوقيع الشريف الوارد في وجوب الرجوع في الوقائع الحادثة إلى رواة الأحاديث قال : فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ( 2 ) : انتهى أقول : قد تقدم في الجزء الرابع من هذا الشرح في مبحث صلاة الجمعة أنه لا دليل على النيابة العامة ، وأن المقبولة مختصة بباب الخصومات ، والتوقيع مختص بباب الأحكام فراجع . فالأظهر عدم وجوب الدفع إليه ، كما أن الأظهر جواز الدفع إليه ، وإن لم يكن بعنوان التوكيل في الأداء أو في الايصال ، فإنه ولي عام على الفقراء . وهل يستحب ذلك أم لا ؟ وجهان : قد استدل للأول : بفتوى جماعة بالاستحباب ، وبأنه أبصر بمواقعها . ولكن يرد على الأول : أن فتوى الفقيه ليست من موارد قاعدة التسامح . ويرد على الثاني : أنه غير مطرد بل ربما يكون المالك أبصر بمواقعها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 - من أبواب صفات القاضي حديث 1 - 9 . ( 2 ) الوسائل باب 11 - من أبواب صفات القاضي حديث 1 - 9 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 63 | السيد محمد صادق الروحاني