تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
فإن دفع كان قرضا له استعادته واحتسابه منها مع بقائه على الاستحقاق وتحقق الوجوب
شرح
أحد شهر رمضان إلا شهره إلا قضاءا وكل فريضة إنما تؤدى إذا حلت ( 1 ) . وبإزاء هذه النصوص أخبار مستفيضة ، بل عن العماني : دعوى تواترها ظاهرة في جواز التعجيل بل صريحة فيه ، وقد تقدمت جملة منها في مسألة الفورية . وحملها على القرض ثم الاحتساب مضافا إلى عدم الشاهد عليه يأباه التقييد في جملة منها بمدة معينة ، إذ الاعطاء على وجه القرض يجوز قبل سنين ، وقد نسب إلى الشيخ قدس سره : أن صحيح الأحول : في رجل عجل زكاة ماله ثم أيسر المعطي قبل رأس السنة قال ( عليه السلام ) : يعيد المعطي الزكاة ( 2 ) . شاهد لهذا الجمع بدعوى أنه لو لم يكن المراد بالتعجيل القرض وجاز تقديم الزكاة بعنوانها لما وجب عليه الإعادة إذا أيسر المعطي عند حلول الوقت . وفيه : أنه يمكن أن يكون بقاء القابض على صفة الاستحقاق إلى زمان الوجوب معتبرا في جواز التعجيل ، أما لأنها صدقة مستقلة مسقطة للزكاة عند حلول الحول فيعتبر فيها هذا القيد ، أو لأنها زكاة ويعتبر فيها في هذا المورد ما لا يعتبر في غيره وهو بقائه على صفة الاستحقاق . فالحق أنهما متعارضتان ولا يمكن الجمع بينهما ، والترجيح مع النصوص الأول ، فتحمل الأخيرة على التقية أو تطرح ، فالأظهر عدم جواز التقديم . ( فإن دفع ) إليه فإن لم يقصد عنوان القرض كان المال باقيا على ملكه ، إذ المفروض عدم صحته زكاة وعدم قصد غيرها ، وإن قصد عنوان القرض ( كان قرضا له استعادته أو احتسابه منها مع بقائه على ) صفة ( الاستحقاق وتحقق الوجوب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 51 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 50 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 1 .