فإن دفع كان قرضا له استعادته واحتسابه منها مع بقائه على الاستحقاق
وتحقق الوجوب
شرح
أحد شهر رمضان إلا شهره إلا قضاءا وكل فريضة إنما تؤدى إذا حلت ( 1 ) .
وبإزاء هذه النصوص أخبار مستفيضة ، بل عن العماني : دعوى تواترها ظاهرة
في جواز التعجيل بل صريحة فيه ، وقد تقدمت جملة منها في مسألة الفورية .
وحملها على القرض ثم الاحتساب مضافا إلى عدم الشاهد عليه يأباه التقييد
في جملة منها بمدة معينة ، إذ الاعطاء على وجه القرض يجوز قبل سنين ، وقد نسب إلى
الشيخ قدس سره : أن صحيح الأحول : في رجل عجل زكاة ماله ثم أيسر المعطي قبل
رأس السنة قال ( عليه السلام ) : يعيد المعطي الزكاة ( 2 ) . شاهد لهذا الجمع بدعوى أنه
لو لم يكن المراد بالتعجيل القرض وجاز تقديم الزكاة بعنوانها لما وجب عليه الإعادة
إذا أيسر المعطي عند حلول الوقت .
وفيه : أنه يمكن أن يكون بقاء القابض على صفة الاستحقاق إلى زمان
الوجوب معتبرا في جواز التعجيل ، أما لأنها صدقة مستقلة مسقطة للزكاة عند حلول
الحول فيعتبر فيها هذا القيد ، أو لأنها زكاة ويعتبر فيها في هذا المورد ما لا يعتبر في
غيره وهو بقائه على صفة الاستحقاق .
فالحق أنهما متعارضتان ولا يمكن الجمع بينهما ، والترجيح مع النصوص الأول ،
فتحمل الأخيرة على التقية أو تطرح ، فالأظهر عدم جواز التقديم .
( فإن دفع ) إليه فإن لم يقصد عنوان القرض كان المال باقيا على ملكه ،
إذ المفروض عدم صحته زكاة وعدم قصد غيرها ، وإن قصد عنوان القرض ( كان قرضا
له استعادته أو احتسابه منها مع بقائه على ) صفة ( الاستحقاق وتحقق الوجوب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 51 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 50 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 1 .