ولا تقديمها قبل وقت الوجوب
شرح
وبهما يقيد اطلاق ما دل على عدم الضمان ويختص هو بصورة عدم التمكن .
ولو لم يكن المستحق موجودا ولكن أمكن صرفها في سائر المصارف فهل يكون
ضامنا إن تلفت أم لا ؟ وجهان : يشهد للثاني : ما قيل من أن حمل نصوص عدم الضمان
على ما إذا لم يمكن الصرف في سائر المصارف أيضا حمل على الفرد النادر ، مع أن قوله
في الحسن فلم يدفعها إليه ، وقوله في الصحيح إن عرفت لها أهلا ظاهران في أن
موضوع الحكم هو ما إذا لم يتمكن من الأداء إلى المستحق ، وإن أمكن صرفها في سائر
المصارف فالأظهر هو عدم الضمان .
تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب
( و ) الثاني : المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة أنه ( لا ) يجوز ( تقديمها قبل وقت الوجوب ) وعن ابن أبي عقيل وسلار : الجواز . ويشهد للأول : مضافا إلى الأصل فإنه قبل حولان الحول الذي هو شرط وجوب الزكاة لا أمر بها ومع عدمه لا يعقل كونه امتثالا للأمر : حسن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أيزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا أيصلي الأولى قبل الزوال ( 1 ) . وحسن عمر بن يزيد : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يكون عنده المال أيزكيه إذا مضى نصف السنة ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ولكن حتى يحول عليه الحول ويحل عليه أنه ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها وكذلك الزكاة ولا يصومهامش
( 1 ) الوسائل باب 51 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 3 .