شرح
وهل يجب النقل حينئذ أم لا ؟ وجهان : قد استدل للأول : بالأمر به في
الصحيح .
وأورد عليه : بأن الأمر في مقام توهم الحظر ، وبأن المقصود منه المنع من اعطائه
لغير الموالي ، وبأن الأمر ارشادي لبيان طريق الايصال إلى المستحق لا مولوي
تعبدي .
ولكن يمكن دفع الأول والثالث : بأنهما خلاف الظاهر لا يصار إلى شئ منهما
بلا قرينة .
ويمكن دفع الثاني : بأن المنع من اعطائه لغير الموالي إنما يكون بقوله ( عليه
السلام ) : ولا تدفعها . . . الخ
ويمكن أن يستدل له : بتوقف الأداء الواجب عليه ، وبأن لا يلزم تضييع الحق
على مستحقه المعلوم من مذاق الشارع تحريمه .
ثم إن هذا كله في صورة عدم رجاء الوجود بعد ذلك ، وأما مع الرجاء فلا يبعد
القول بعدم الوجوب ، إذ التأخير في هذه الصورة - مضافا إلى دلالة خبر الحداد على
جوازه ، وإلى اختصاص الصحيح بصورة اليأس - يشهد لجوازه ما تقدم من جواز
التأخير في الأداء في موارد الأعذار العرفية ، ومن جملتها ذلك ، فالأظهر جواز النقل
والحفظ إلى أن يوجد .
الثانية : أنه هل يكون ضامنا لو تلفت أم لا ؟ أظهرهما الثاني للنصوص الكثيرة
المتقدم بعضها في الفرع الأول ، وقد عرفت أنه لو لم يجد من يدفع إليه وأمكن صرفها
في سائر المصارف الأظهر عدم الضمان ، كما أن الأظهر عدم الضمان مع كون من
يدفع إليه مرجو الوجود ، إذ الظاهر من النصوص أن المعيار في عدم الضمان عدم
امكان الدفع سواء أكان يرجى حضوره أم لا .