تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
وهل يجب النقل حينئذ أم لا ؟ وجهان : قد استدل للأول : بالأمر به في الصحيح . وأورد عليه : بأن الأمر في مقام توهم الحظر ، وبأن المقصود منه المنع من اعطائه لغير الموالي ، وبأن الأمر ارشادي لبيان طريق الايصال إلى المستحق لا مولوي تعبدي . ولكن يمكن دفع الأول والثالث : بأنهما خلاف الظاهر لا يصار إلى شئ منهما بلا قرينة . ويمكن دفع الثاني : بأن المنع من اعطائه لغير الموالي إنما يكون بقوله ( عليه السلام ) : ولا تدفعها . . . الخ ويمكن أن يستدل له : بتوقف الأداء الواجب عليه ، وبأن لا يلزم تضييع الحق على مستحقه المعلوم من مذاق الشارع تحريمه . ثم إن هذا كله في صورة عدم رجاء الوجود بعد ذلك ، وأما مع الرجاء فلا يبعد القول بعدم الوجوب ، إذ التأخير في هذه الصورة - مضافا إلى دلالة خبر الحداد على جوازه ، وإلى اختصاص الصحيح بصورة اليأس - يشهد لجوازه ما تقدم من جواز التأخير في الأداء في موارد الأعذار العرفية ، ومن جملتها ذلك ، فالأظهر جواز النقل والحفظ إلى أن يوجد . الثانية : أنه هل يكون ضامنا لو تلفت أم لا ؟ أظهرهما الثاني للنصوص الكثيرة المتقدم بعضها في الفرع الأول ، وقد عرفت أنه لو لم يجد من يدفع إليه وأمكن صرفها في سائر المصارف الأظهر عدم الضمان ، كما أن الأظهر عدم الضمان مع كون من يدفع إليه مرجو الوجود ، إذ الظاهر من النصوص أن المعيار في عدم الضمان عدم امكان الدفع سواء أكان يرجى حضوره أم لا .