تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
وأثبتها يستقيم لي ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم لا يضرك ( 1 ) . الخامسة ما ظاهرها جواز التأخير إلى شهرين : كصحيح حماد : لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين ( 2 ) . أما خبر أبي بصير فهو ضعيف السند لقاسم بن محمد الجوهري ، وأما الطائفة الثالثة والخامسة فهما لا تتنافيان مع الرابعة ، نعم الطائفة الثانية ربما يتوهم تعارضها معها ، لكن الجمع العرفي يقتضي البناء على أفضلية الاخراج والعزل . ودعوى أن الجمع بين النصوص المتواترة الدالة على عدم جواز حبس الزكاة ومنعها عن أهلها وبين ما تقدم يقتضي البناء على المنع مع عدم انتظار المستحق والجواز مع انتظاره ، مندفعة بأن تلك النصوص - لا سيما بعد ورود هذه الأخبار - إنما تكون دالة على المنع من الحبس وعدم الاعطاء رأسا لا المنع عن التأخير فيه فلاحظها . فتحصل : أن الأظهر جواز التأخير مطلقا ، ولكن بما أن النصوص المجوزة للتأخير مختصة بصور انتظار الأفضل ، وإرادة البسط على الأصناف ، وانتظار معتاد الطلب وغير ذلك من موارد الأعذار العرفية ، ومطالبة المستحقين بشاهد الحال ثابتة ، وقد ورد أن الزكاة مجعولة قوتا للفقراء ومعونة لهم ، فالأحوط لزوما لو لم يكن أظهر عدم التأخير إلا في الموارد الأعذار العرفية ، كما أن الأحوط في تلك الموارد - أي موارد الأعذار غير البالغة حد إباحة المحظور كعدم المستحق - عدم التأخير المطلق ، فلا يؤخر زكاته أربع سنين مثلا لانتظار الأفضل أو نحو ذلك من الأمور الراجحة شرعا أو عرفا ، فالقدر المسلم هو جواز التأخير إلى قريب السنة الآتية في موارد الأعذار
هامش
( 1 ) الوسائل باب 52 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 49 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 11 .