شرح
وأثبتها يستقيم لي ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم لا يضرك ( 1 ) .
الخامسة ما ظاهرها جواز التأخير إلى شهرين : كصحيح حماد : لا بأس بتعجيل
الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين ( 2 ) .
أما خبر أبي بصير فهو ضعيف السند لقاسم بن محمد الجوهري ، وأما الطائفة
الثالثة والخامسة فهما لا تتنافيان مع الرابعة ، نعم الطائفة الثانية ربما يتوهم تعارضها
معها ، لكن الجمع العرفي يقتضي البناء على أفضلية الاخراج والعزل .
ودعوى أن الجمع بين النصوص المتواترة الدالة على عدم جواز حبس الزكاة
ومنعها عن أهلها وبين ما تقدم يقتضي البناء على المنع مع عدم انتظار المستحق والجواز
مع انتظاره ، مندفعة بأن تلك النصوص - لا سيما بعد ورود هذه الأخبار - إنما تكون
دالة على المنع من الحبس وعدم الاعطاء رأسا لا المنع عن التأخير فيه فلاحظها .
فتحصل : أن الأظهر جواز التأخير مطلقا ، ولكن بما أن النصوص المجوزة
للتأخير مختصة بصور انتظار الأفضل ، وإرادة البسط على الأصناف ، وانتظار معتاد
الطلب وغير ذلك من موارد الأعذار العرفية ، ومطالبة المستحقين بشاهد الحال ثابتة ،
وقد ورد أن الزكاة مجعولة قوتا للفقراء ومعونة لهم ، فالأحوط لزوما لو لم يكن أظهر
عدم التأخير إلا في الموارد الأعذار العرفية ، كما أن الأحوط في تلك الموارد - أي موارد
الأعذار غير البالغة حد إباحة المحظور كعدم المستحق - عدم التأخير المطلق ، فلا
يؤخر زكاته أربع سنين مثلا لانتظار الأفضل أو نحو ذلك من الأمور الراجحة شرعا
أو عرفا ، فالقدر المسلم هو جواز التأخير إلى قريب السنة الآتية في موارد الأعذار
هامش
( 1 ) الوسائل باب 52 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 49 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 11 .