فيضمن
شرح
العرفية .
ولو أخر في الأداء فتلفت ، فإن كان ذلك في مورد عدم جواز التأخير فلا اشكال
ولا كلام في الضمان ، وعليه فلا كلام في ما أفاده المصنف رحمه الله بقوله ( فيضمن )
تفريعا على قوله ولا يجوز التأخير ، كما أنه لا كلام في عدم الضمان إن كان ذلك لضرورة
كعدم المستحق أو عدم التمكن من الدفع ، والنصوص الدالة عليه كثيرة .
إنما الكلام في الأعذار المسوغة للتأخير كالتعميم أو انتظار المستحق ، فالظاهر
هو الضمان ، وذلك لأن القاعدة وإن كانت تقتضي عدم الضمان من جهة أنه مأذون في
التأخير فيدل على عدم الضمان ما دل على عدم ضمان الأمين ، إلا أنه يشهد للضمان -
مضافا إلى ما عن ظاهر المنتهى والتذكرة من الاجماع عليه - حسن ( 1 ) ابن مسلم : قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل بعث بزكاة ماله ليقسم فضاعت هل عليه ضمانها
حتى تقسم ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه . فهو لها ضامن
حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لأنها
قد خرجت عن يده ، وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا
وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان ( 2 ) .
وصحيح زرارة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن الرجل بعث إليه أخ
بزكاة يقسمها فضاعت فقال : ليس على الرسول ولا على المؤدي ضمان ، قلت : فإن لم
يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت أيضمنها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ولكن إن عرف لها أهلا
فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 39 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 39 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 2 .