تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
شرح
استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده ما يستغنون به ، وإنما صار عليه أن يمونهم لأن له ما فضل عنهم ( 1 ) . وبقوله عليه السلام - في مرفوع أحمد بن محمد بن محمد : فهو يعطيهم على قدر كفايتهم فإن فضل شئ فهو له ( 2 ) . وبأن الطفل إذا كان له أب ذو مال لم يستحق شيئا ، فإذا كان المال له كان أولى بالحرمان ، إذ وجود المال له أنفع من وجود الأب . ولكن في غير الخبرين ما لا يخفى ، إذ لا يعتمد على شئ مما ذكر في مقابل اطلاق الأدلة ، وأما الخبران فإن بنينا على عدم العمل بهما فيما هما صريحان فيه - وهو الاقتصار على قدر الكفاية وأنه لو فضل منه شئ كان للإمام ، ولو أعوز أتم من نصيبه - فهو ، وإلا فالاستدلال بهما تام ، وبهما ترفع اليد عن ظهور الآية الشريفة في عدم اعتبار الفقر في اليتيم من جهة عده قسما برأسه ، وتحمل الآية على أن المقابلة بينهما إنما تكون في البلوغ وعدمه مع فقد الأب . فتأمل . وأما خبر الريان بن الصلت عن الرضا عليه السلام - في حديث طويل - وأما قوله تعالى ( واليتامى والمساكين ) فإن اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم ولم يكن له فيها نصيب ، وكذلك المسكين إذا انقطعت مسكنته لم يكن له نصيب من الغنم ، ولا يحل له أخذه ( 3 ) . الصريح في عدم اعتباره ، فلا شهرية المرسل عنه يطرح ويقدم المرسل .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 2 . ( 3 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 10 .