شرح
استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده ما يستغنون به ، وإنما صار عليه أن
يمونهم لأن له ما فضل عنهم ( 1 ) .
وبقوله عليه السلام - في مرفوع أحمد بن محمد بن محمد : فهو يعطيهم على
قدر كفايتهم فإن فضل شئ فهو له ( 2 ) .
وبأن الطفل إذا كان له أب ذو مال لم يستحق شيئا ، فإذا كان المال له كان أولى
بالحرمان ، إذ وجود المال له أنفع من وجود الأب .
ولكن في غير الخبرين ما لا يخفى ، إذ لا يعتمد على شئ مما ذكر في مقابل
اطلاق الأدلة ، وأما الخبران فإن بنينا على عدم العمل بهما فيما هما صريحان فيه - وهو
الاقتصار على قدر الكفاية وأنه لو فضل منه شئ كان للإمام ، ولو أعوز أتم من نصيبه
- فهو ، وإلا فالاستدلال بهما تام ، وبهما ترفع اليد عن ظهور الآية الشريفة في عدم
اعتبار الفقر في اليتيم من جهة عده قسما برأسه ، وتحمل الآية على أن المقابلة بينهما
إنما تكون في البلوغ وعدمه مع فقد الأب . فتأمل .
وأما خبر الريان بن الصلت عن الرضا عليه السلام - في حديث طويل - وأما
قوله تعالى ( واليتامى والمساكين ) فإن اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم ولم
يكن له فيها نصيب ، وكذلك المسكين إذا انقطعت مسكنته لم يكن له نصيب من الغنم ،
ولا يحل له أخذه ( 3 ) . الصريح في عدم اعتباره ، فلا شهرية المرسل عنه يطرح ويقدم
المرسل .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 2 .
( 3 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 10 .