شرح
التعدي من شرب الخمر والزنا إلى سائر الكبائر وثبوت عموم البدلية ، وكلاهما غير
ثابتين .
الثالث : عدم كونه متجاهرا بالفسق .
واستدل له : بما دل على أن الفاسق إذا تجاهر بفسقه لا حرمة له ولا غيبة ( 1 ) ، إذ
مقتضى اطلاق عدم الحرمة له عدم اعطائه الخمس الذي هو كرامة كما هو المستفاد من
النصوص ( 2 ) .
وفيه مضافا إلى عدم ثبوت الاطلاق له كما هو المحرر في محله من
مبحث الغيبة : أن الخمس كرامة لرسول الله صلى الله عليه وآله ، أي يدفع إلى من انتسب به كرامة له لا للشخص القابض ، مع أن ذلك من قبيل حكمة التشريع دون
العلة التي يدور الحكم مدارها .
الرابع : أن لا يكون في الدفع إعانة على الإثم .
وقد اعتبره جماعة ، واستدل له : بما دل على حرمة الإعانة على الإثم والاغراء
بالقبيح ( 3 ) .
وفيه : أن التعاون على الإثم حرام بنص الآية الكريمة ، وهو من باب التفاعل ،
وعبارة عن اجتماع عدة أشخاص لايجاد أمر ، ويكون ذلك صادرا عن جميعهم ، كأن
يجتمعوا على قتل نفس محترمة بأن يقتلوها جميعا . وأما الإعانة عليه - التي هي من
باب الأفعال وهي عبارة عن ايجاد مقدمة فعل الغير مع استقلال ذلك الغير في صدور
الإثم منه - فلا دليل على حرمتها ، لا سيما مع عدم كون المقدمة من المقدمات الفاعلية
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 154 - من أبواب أحكام العشرة - من كتاب الحج - حديث 4 - 5 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب قسمة الخمس .
( 3 ) سورة المائدة الآية 3 .