تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
التعدي من شرب الخمر والزنا إلى سائر الكبائر وثبوت عموم البدلية ، وكلاهما غير ثابتين . الثالث : عدم كونه متجاهرا بالفسق . واستدل له : بما دل على أن الفاسق إذا تجاهر بفسقه لا حرمة له ولا غيبة ( 1 ) ، إذ مقتضى اطلاق عدم الحرمة له عدم اعطائه الخمس الذي هو كرامة كما هو المستفاد من النصوص ( 2 ) . وفيه مضافا إلى عدم ثبوت الاطلاق له كما هو المحرر في محله من مبحث الغيبة : أن الخمس كرامة لرسول الله صلى الله عليه وآله ، أي يدفع إلى من انتسب به كرامة له لا للشخص القابض ، مع أن ذلك من قبيل حكمة التشريع دون العلة التي يدور الحكم مدارها . الرابع : أن لا يكون في الدفع إعانة على الإثم . وقد اعتبره جماعة ، واستدل له : بما دل على حرمة الإعانة على الإثم والاغراء بالقبيح ( 3 ) . وفيه : أن التعاون على الإثم حرام بنص الآية الكريمة ، وهو من باب التفاعل ، وعبارة عن اجتماع عدة أشخاص لايجاد أمر ، ويكون ذلك صادرا عن جميعهم ، كأن يجتمعوا على قتل نفس محترمة بأن يقتلوها جميعا . وأما الإعانة عليه - التي هي من باب الأفعال وهي عبارة عن ايجاد مقدمة فعل الغير مع استقلال ذلك الغير في صدور الإثم منه - فلا دليل على حرمتها ، لا سيما مع عدم كون المقدمة من المقدمات الفاعلية
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 154 - من أبواب أحكام العشرة - من كتاب الحج - حديث 4 - 5 . ( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب قسمة الخمس . ( 3 ) سورة المائدة الآية 3 .