ويعتبر فيهم الايمان
شرح
وأما سائر الأقوال - غير القول الأخير - فيظهر وجهها مما ذكرناه في المقام
الأول بضميمة ما دل على وجوب ايصال الخمس بتمامه إلى الإمام عليه السلام ،
وضعفها حينئذ ظاهر فالمتعين هو القول الأخير .
وهل يشترط مراجعة الحاكم في ذلك كما هو المنسوب إلى المشهور ، أم لا كما
صرح به جماعة ؟ وجهان : استدل للأول بوجهين : الأول : أنه يجب دفع الخمس إلى
الإمام والتقسيم بين الأصناف وظيفته ، فعند غيبته يكون ذلك وظيفة نائبه .
الثاني : أنه لا دليل على تعيين الحصة سواء أكانت في العين أو في الذمة بتعيين
المالك .
ويمكن دفع الأول : بقصور ما دل على لزوم الدفع إلى الإمام وأن التقسيم
وظيفته عن الشمول لحال الغيبة ، بل هو مختص بحال الحضور .
كما يمكن دفع الثاني : بما عن المستند من دعوى الاجماع على ولاية المالك على
القسمة واستظهره من الأخبار المتضمنة لافراز رب المال خمسه وعرضه على الإمام
وتقريره له ، ومع ذلك الاحتياط في مراجعته سبيل النجاة .