تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
ويعتبر فيهم الايمان
شرح
وأما سائر الأقوال - غير القول الأخير - فيظهر وجهها مما ذكرناه في المقام الأول بضميمة ما دل على وجوب ايصال الخمس بتمامه إلى الإمام عليه السلام ، وضعفها حينئذ ظاهر فالمتعين هو القول الأخير . وهل يشترط مراجعة الحاكم في ذلك كما هو المنسوب إلى المشهور ، أم لا كما صرح به جماعة ؟ وجهان : استدل للأول بوجهين : الأول : أنه يجب دفع الخمس إلى الإمام والتقسيم بين الأصناف وظيفته ، فعند غيبته يكون ذلك وظيفة نائبه . الثاني : أنه لا دليل على تعيين الحصة سواء أكانت في العين أو في الذمة بتعيين المالك . ويمكن دفع الأول : بقصور ما دل على لزوم الدفع إلى الإمام وأن التقسيم وظيفته عن الشمول لحال الغيبة ، بل هو مختص بحال الحضور . كما يمكن دفع الثاني : بما عن المستند من دعوى الاجماع على ولاية المالك على القسمة واستظهره من الأخبار المتضمنة لافراز رب المال خمسه وعرضه على الإمام وتقريره له ، ومع ذلك الاحتياط في مراجعته سبيل النجاة .

يعتبر الايمان في مستحق الخمس

السادسة ( ويعتبر فيهم ) أي في الطوائف الثلاث : اليتامى ، والمساكين وابن السبيل الذين لهم نصف الخمس بمقتضى الآية الشريفة والنصوص المتواترة : ( الايمان ) كما هو المشهور بين الأصحاب ، وفي الجواهر : بل لا أجد فيه خلافا محققا كما اعترف به بعضهم ، بل في الغنية : الاجماع عليه . انتهى . واستدل له : بالشغل المقتضي للاقتصار على المتيقن ، وبكون الخمس كرامة ومودة لا يستحقها غير المؤمن المحادد لله ولرسوله ، وبأنه عوض الزكاة المعتبر فيها