تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
ودعوى أنه يجمع بينهما بالالتزام بجواز أخذه لمعاشه بقدر كفايته وإن كان له مال آخر ، مندفعة بأنه خلاف الظاهر ، مع أنه يأباه قوله عليه السلام في المرسل : وجعل للفقراء قرابة الرسول صلى الله عليه وآله نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس . فتحصل : أن الأحوط لو لم يكن أظهر اعتباره فيه . ابن السبيل لا يعتبر فيه الفقر . الثامنة : لا كلام ولا اشكال في عدم اعتبار الفقر في ابن السبيل ، بل عن المنتهى : دعوى الاجماع عليه . وهل تعتبر الحاجة في بلد التسليم كما هو المشهور ، أم لا كما عن الحلي ؟ وجهان : والأظهر هو الأول لظهور المرسلين ( 1 ) المتقدمين فيه ، وفي الجواهر : بل في أولهما مواضع للدلالة على المطلوب ، وهو كذلك ولأن المتبادر من اطلاق ابن السبيل إرادة المسافر المحتاج ، فلا يقال لأرباب المكنة في أسفارهم أبناء السبيل . ويؤيده ما ورد في تفسير ابن السبيل وهو خبر علي بن إبراهيم - عن العالم ( ع ) : وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله فيقطع عليهم ويذهب مالهم ، فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات ( 2 ) . فالأقوى اعتبارها فيه . وهل يعم الحكم ما لو كان سفره في معصية ، أم يعتبر أن لا يكون فيها ؟ وجهان :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 7 .