شرح
ودعوى أنه يجمع بينهما بالالتزام بجواز أخذه لمعاشه بقدر كفايته وإن كان له
مال آخر ، مندفعة بأنه خلاف الظاهر ، مع أنه يأباه قوله عليه السلام في المرسل : وجعل
للفقراء قرابة الرسول صلى الله عليه وآله نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات
الناس .
فتحصل : أن الأحوط لو لم يكن أظهر اعتباره فيه .
ابن السبيل لا يعتبر فيه الفقر .
الثامنة : لا كلام ولا اشكال في عدم اعتبار الفقر في ابن السبيل ، بل عن
المنتهى : دعوى الاجماع عليه .
وهل تعتبر الحاجة في بلد التسليم كما هو المشهور ، أم لا كما عن الحلي ؟ وجهان :
والأظهر هو الأول لظهور المرسلين ( 1 ) المتقدمين فيه ، وفي الجواهر : بل في أولهما مواضع
للدلالة على المطلوب ، وهو كذلك ولأن المتبادر من اطلاق ابن السبيل إرادة المسافر
المحتاج ، فلا يقال لأرباب المكنة في أسفارهم أبناء السبيل .
ويؤيده ما ورد في تفسير ابن السبيل وهو خبر علي بن إبراهيم - عن العالم
( ع ) : وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله فيقطع عليهم
ويذهب مالهم ، فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات ( 2 ) . فالأقوى
اعتبارها فيه .
وهل يعم الحكم ما لو كان سفره في معصية ، أم يعتبر أن لا يكون فيها ؟ وجهان :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 7 .