تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
شرح
مقتضى اطلاق الأدلة كالفتاوى عدم اعتباره ، وأما خبر القمي : فظاهره اعتبار كونه في طاعة الله تعالى ، ولكن للاجماع على خلافه ، ولارساله ولاحتمال كونه تفسيرا لخصوص ابن السبيل المستحق للزكاة الذي هو مورده لا مطلقه لا يعتمد عليه . فالأظهر عدم اعتباره .

لا يعتبر في مستحق الخمس العدالة

التاسعة : وقد يقال باعتبار أمور في مستحق الخمس : أحدها : العدالة . نسب ذلك إلى السيد المرتضى ره ، والأظهر عدم اعتبارها كما هو المشهور بين الأصحاب ، وفي المدارك : هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا لاطلاق الأدلة . واستدل لاعتبارها من جهة اعتبارها في الزكاة وقد دل الدليل على بدلية الخمس عن الزكاة وعوضيته عنها ، بل قيل : إنه زكاة في المعنى . وفيه : مضافا إلى منع اعتبارها في الزكاة كما مر في محله : أنه لا دليل على عموم البدلية كي يشمل اطلاقه مثل هذا الشرط ، وكونه زكاة كما ترى . الثاني : عدم كونه مرتكبا للكبائر . واستدل له : بما ورد في الزكاة من أنها لا تعطى لشارب الخمس والزاني ( 1 ) ، بتقريب أنه بعد إلغاء الخصوصية يثبت ذلك في الزكاة ، وبضميمة عموم البدلية يثبت في المقام ، وبأنه غير مؤمن لا يستحق الكرامة والمودة . ولكن الأخير قد مر ما فيه في مسألة اعتبار الايمان فيه ، والأول يبتني على
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب المستحقين للزكاة .